سوريا 360- السويداء
كشف مدير أمن مدينة السويداء “سليمان عبد الباقي” عن بطاقة أمنية رسمية صادرة عن “إدارة المخابرات العامة” التابعة للمخلوع، تحمل اسم “سلمان حكمت الهجري”، مشيرا إلى أن البطاقة تعود للفترة ذاتها التي كان فيها “حكمت الهجري” يظهر علنا كداعم لـ حراك السويداء ضد المخلوع في عام 2022.
في منشور على “فيسبوك” يوم السبت قال “عبد الباقي”: “في أوج المعركة، عندما كان أحرار الجبل يواجهون قمع النظام ويدفعون ثمن مواقفهم اعتقالا وتهديدا يوميا، ظهرت هذه البطاقة التي تثبت علاقة عقدية أمنية باسم سلمان الهجري”، مؤكدا أن الوثيقة ليست إشاعة متداولة على وسائل التواصل، بل هي عقد أمني واضح بالاسم والصورة بحوزة الجهات المعنية الآن.
تناقض واستمرار في الدعم
وطرح “عبد الباقي” تساؤلات سياسية وأخلاقية أمام الرأي العام قائلا: “إذا كان حكمت الهجري يتصدر مشهد المعارضة والدعم للحراك، فكيف يحمل ابنه بطاقة من أخطر أجهزة النظام الأمنية في الوقت ذاته؟ ولماذا لم يقطع العلاقات معه إذا كان الموقف حقيقيا؟”.
وأضاف ابن محافظة السويداء: “الأغرب استمرار تدفق المخصصات من وقود وسلاح ورواتب حتى الأيام الأخيرة لسقوط النظام، ما يطرح شكوكا جادة حول طبيعة تلك العلاقة”.
![]()
اقرأ أيضا: الهجري: سوريا إلى التقسيم و”إسرائيل” الضامن الوحيد
تهريب إلى إسرائيل
وأشار “عبد الباقي” إلى أنه بعد سقوط النظام، وبدلا من توحيد الصفوف، بدأ “الهجري” وفريقه بنشر بيانات تحريضية وإدارة شبكات تهدف إلى الفتنة والانقسام الطائفي، في توقيت حساس كان شباب السويداء يدفعون فيه نحو التوتر والمواجهات الداخلية.
وكشف أنه جرى تهريب “سلمان الهجري” عبر بلدة “عرنة” إلى إسرائيل مع بداية أحداث تموز/يوليو 2025، متزامنا مع انتشار روايات حول ملفات مالية ضخمة وسرقات بملايين الدولارات لم يقدم القائمون عليها أي توضيح للناس، وسط وعود بمشروعات إعمارية لم ير الأهالي منها شيئا على أرض الواقع.
دعوة للكشف والمحاسبة
ودعا “عبد الباقي” إلى الشفافية والمحاسبة، لأن الكرامة لا تعني قيادة الناس إلى معارك مفتوحة بينما يملك الهجري خطوط اتصال مع الجميع، بل تكون بالوقوف الصادق أمام أهل المنطقة، مشددا على أن السويداء دفعت ثمنا باهظا من دماء ومهجرين ودمار، ما يجعل فتح جميع الملفات “حقا شعبيا وليس بدافع التشهير”.
وقال: “لا أحد فوق المساءلة، ولا أحد يملك تفويضا أبديا باسم أهل الجبل. فالزعامة الحقيقية هي خدمة الناس وليس استغلال معاناتهم أو الركوب على دمائهم. المرحلة القادمة هي مرحلة كشف الحقائق وإعادة القرار لأهله الحقيقيين، فالحقيقة مهما تأخرت لا يمكن دفنها إلى الأبد”.