سوريا 360- متابعات
أكد وزير الأوقاف ”محمد أبو الخير شكري” يوم السبت توجه الوزارة نحو إعادة تنظيم قطاع الأوقاف وتوسيع دوره الديني والمجتمعي، كاشفا عن خطط واسعة لإعادة إعمار المساجد المتضررة وتعزيز مكانة العلماء والخطباء في المرحلة المقبلة.
وخلال مقابلة إعلامية مع قناة ”الإخبارية”، عرض ”شكري” صورة تفصيلية عن واقع القطاع، مشيرا إلى أن الوزارة تسلمت مهامها في ظروف إدارية صعبة ما استدعى إطلاق حزمة إصلاحات داخلية شملت تقييم الطواقم الدينية، وإنشاء معهد متخصص لتأهيل الأئمة والخطباء لمدة ستة أشهر قبل تكليفهم بالخطابة، بهدف رفع مستوى الخطاب الديني وضبط معاييره العلمية.
وكشف أن عدد المساجد في سوريا يتجاوز 16 ألف مسجد، بينها نحو 1500 مسجد متضرر بشكل جزئي أو كلي، مؤكد أن إعادة إعمارها تمثل أولوية عمل خلال المرحلة القادمة، إلى جانب معالجة ملفات الصيانة والتأهيل بالتنسيق مع الجهات المعنية.
اقرأ أيضا: الأوقاف تدعو إلى خطاب جامع
وفي ما يتعلق بالطواقم الدينية، أوضح أن رواتب الأئمة والخطباء لا تزال غير كافية، لافتا إلى وجود توجه رسمي لتحسين أوضاعهم المعيشية مع العمل على اعتماد رواتبهم من ميزانية الدولة بما يضمن استقرارهم المهني ويعزز استقلاليتهم.
كما شدد على أن الوزارة أطلقت برامج لتطوير الأداء وتوحيد المعايير العلمية، بالتوازي مع تنظيم القطاع التعليمي الشرعي، حيث توجد أكثر من 350 مدرسة شرعية في مختلف المحافظات، إضافة إلى ترخيص 130 مدرسة جديدة خلال الفترة الماضية، فضلاً عن إطلاق مديرية متخصصة بالحلقات التربوية في المساجد، ووجود أكثر من 13 ألف حافظ للقرآن الكريم.
وفي جانب آخر، تناول ملف عقارات الوقف الإسلامي، موضحا أن نسبة كبيرة منها تعرضت للضياع والاستغلال، وأن الوزارة تمكنت حتى الآن من استعادة نحو 9% فقط مع الإشارة إلى أن تحسين عائداتها يتطلب إجراءات قانونية وتنظيمية أوسع نظراً لانخفاض الإيجارات الحالية.
وعلى صعيد الحج، أعلن أن حصة سوريا تبلغ نحو 22 ألف حاج، مع تقديم طلب رسمي لزيادتها، مؤكدا اكتمال الاستعدادات الإدارية والفنية لانطلاق موسم الحج وتنظيم الرحلات.
وفي سياق الخطاب الديني، كشف عن عقد مؤتمر خاص بوحدة الخطاب الإسلامي وإقرار ميثاق جامع بعد ورشات علمية وحوارية، بهدف تعزيز التنسيق بين العلماء وتوحيد المرجعية في القضايا العامة مع التأكيد على أن القرآن الكريم والسنة النبوية هما الأساس في الاستدلال والاجتهاد، وعدم توظيف الدين لخدمة أي جهة سياسية أو طائفية.