سوريا 360- متابعات
تتجه السلطات المغربية إلى بلورة خطة مغربية شاملة للتعامل مع ملف المواطنين الذين التحقوا بتنظيم “الدولة” في سوريا والعراق، بعد أن جرى نقل عدد منهم مؤخراً إلى مراكز احتجاز داخل الأراضي العراقية، في إطار تحركات دولية لإعادة تنظيم أوضاع المحتجزين المرتبطين بالتنظيم.
وبحسب معطيات أمنية، فإن الخطة قيد الإعداد وتهدف إلى التعامل مع الملف من زوايا متعددة، تشمل الجوانب القانونية والأمنية والاجتماعية، في ظل وجود فئات مختلفة ضمن المعنيين، من بينهم مقاتلون سابقون، ونساء كان يقيمون في مخيمات شمال شرق سوريا، إضافة إلى أطفال مرتبطين بهم.
تحركات دولية
جاء التطور بعد عمليات نقل نفذتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، شملت تحويل آلاف المحتجزين من مراكز احتجاز في سوريا إلى مواقع في العراق، وذلك عقب تغيرات ميدانية أثرت على منظومة الحراسة السابقة، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء مهمتها في سوريا بعد استكمال نقل عدد كبير من المعتقلين.
اقرأ أيضا: القبض على عناصر من التنظيم فروا من الهول
هذه التحركات أعادت إلى الواجهة مطالب عراقية متكررة تدعو الدول المعنية إلى استعادة رعاياها المحتجزين على خلفية الانتماء للتنظيم، تمهيد لمعالجة أوضاعهم وفق القوانين الوطنية لكل دولة.
تشير تقديرات متداولة إلى أن عدد المغاربة الذين توجهوا إلى سوريا والعراق يقارب 1667 شخصاً ومن بين هؤلاء نحو 244 كانو محتجزين في مناطق كانت تخضع لسيطرة ”قسد” سابقا، وما يقارب 279 عادوا إلى المغرب خلال السنوات الماضية.
أماكن احتجاز خارجية
هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي يواجهه الملف، خاصة في ظل وجود أسر وأطفال ضمن السياق نفسه، ما يفرض مقاربة مزدوجة بين الاعتبارات الأمنية والبعد الإنساني.
ملف المقاتلين الأجانب يعد من أكثر القضايا تعقيداً منذ سنوات، إذ تتباين سياسات الدول بشأن إعادة مواطنيها.
بعض الدول اختارت المحاكمات داخل أراضيها، بينما فضّلت أخرى تركهم ضمن أماكن احتجاز خارجية.
وفي الحالة المغربية، سبق أن تمت إعادة دفعات محدودة خلال فترات سابقة، ضمن إجراءات أمنية وقضائية مشددة، ما يشير إلى أن أي خطوة جديدة ستكون ضمن إطار قانوني منظم.