سوريا 360- دمشق
أشعل التصريح الأخير لمحافظ دمشق “ماهر إدلبي” الجدل من جديد حول ملف استثمار جبل قاسيون، ووضعه في بؤرة الانتقاد الشعبي والإعلامي.
خلال حفل إفطار “شباب دمشق”، كشف “إدلبي” أن التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كان السبب وراء تأجيل الإعلان الرسمي عن المشروع السياحي الترفيهي المزمع تنفيذه على الجبل، محددا موعدا جديدا للكشف عن تفاصيله عقب عيد الفطر.
وأضاف “إدلبي” أن المشروع المرتقب سيكون ذا صدى واسع “يتحدث فيه الشرق والغرب”، متدرجا في خياراته الاستثمارية من المصاعد الهوائية وصولا إلى إنشاء فنادق مصنفة بسبع نجوم.
![]()
اقرأ أيضا: ماذا يحصل في جبل “قاسيون”؟
تناقض مع تصريحات سابقة
ولم تمر هذه التصريحات دون ردود فعل غاضبة، حيث اعتبرها رواد وسائل التواصل الاجتماعي تناقضا صريحا مع البيان الصادر عن المحافظة في حزيران/يونيو الماضي، الذي نفى وجود أي مشروعات استثمارية ضخمة.
وكانت المحافظة أكدت حينها أن الأعمال في قاسيون تقتصر على إعادة تأهيل الطريق، وترميم مبنى “لا مونتانا”، وبعض الخدمات التي تحافظ على المهابة الطبيعية للجبل، وتضمن أمن وراحة الزوار وسلامة القاطنين على سفحه.
كما وعدت بأن أي مواقع استثمارية مستقبلية ستطرح عبر مزايدات علنية لضمان الشفافية.
“غنيمة سياحية”
ورأى ناشطون أن المحافظ يخطط لمشروع لم تعهده المدينة من قبل، محذرين من أن تاريخ دمشق وهويتها أثمن من أن تختزل في “مشروع سياحي” على حساب قدسية المكان.
وتركزت الانتقادات حول غموض هوية الممولين والمستفيدين من المشروع، وغياب التشاور مع الأهالي، وخاصة أن الموقع يطل مباشرة على بيوتهم وأسواقهم وحاراتهم.
وشددت الأصوات المعارضة على أن جبل قاسيون ليس “غنيمة سياحية”، بل هو رئة دمشق النابضة ورمزها التاريخي، وأمانة في أعناق المسؤولين أمام أهلها، ما يضع المحافظة أمام تحد كبير للتوفيق بين الطموح الاستثماري والخصوصية المجتمعية والبيئية للعاصمة.