سوريا 360- محافظات
تعود شبكة ري حمص وحماة إلى الواجهة مع انطلاق أعمال إعادة تأهيل أجزاء متضررة منها، في مشروع تنفيذي جديد يهدف إلى تحسين واقع الري في المنطقة الوسطى وتعزيز قدرة المنظومة على خدمة الأراضي الزراعية على نطاق واسع.
وجاء بدء التنفيذ بعد استكمال الإجراءات الرسمية وتسليم مواقع العمل للجهات المختصة، ضمن تعاون فني بين مديرية الموارد المائية في حمص ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ”الفاو”، في إطار جهود مشتركة لدعم استدامة الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها.
المشروع يشمل مسارين متوازيين، الأول يركز على إعادة تأهيل أجزاء من القناة الرئيسة لشبكة الري في قطاع حمص، بينما يتضمن المسار الثاني صيانة الأقنية الفرعية رقم 1 و2 و3 المتفرعة عنها، وهي قنوات تعد شريانا أساسيا في توزيع المياه على الحقول.
![]()
اقرأ أيضا: شراكة أممية لإعادة إعمار شبكات المياه والري في سوريا
وتتضمن الأعمال معالجة المقاطع المتضررة، وتحسين الجاهزية الفنية للبنى التحتية المرتبطة بالمنظومة، بما يساهم في رفع كفاءة نقل المياه وتقليل الفاقد، وضمان وصولها بشكل أكثر انتظاماً إلى المناطق الزراعية المستهدفة.
وبحسب المعطيات الميدانية المرتبطة بالمشروع، من المتوقع أن ينعكس التنفيذ إيجابيا على مساحة تصل إلى 13,095 هكتارا من الأراضي الزراعية، ما يدعم استمرارية النشاط الزراعي في الشريط الممتد بين حمص وحماة، ويعزز قدرة المزارعين على الاعتماد على مصادر ري أكثر استقرارا.
ويأتي هذا العمل في سياق اهتمام متزايد بإعادة تأهيل البنية التحتية المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية والضغط المتصاعد على الموارد، حيث تعد شبكات الري الحديثة والصيانة الدورية عاملا أساسيا في حماية الإنتاج الزراعي وترسيخ إدارة مستدامة للمياه.