سوريا 360 -الحسكة
أعربت “الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا” عن قلقها الشديد إزاء قضية اختفاء الشاب “جوان سرحان محمود“، المقيم في هولندا، بعد أيام من وصوله إلى مدينة القامشلي شمال شرق سوريا.
واتهمت في بيان لها دورية تابعة لـ”الإدارة الذاتية الديمقراطية” باختطافه وإخفائه قسرًا منذ مطلع عام 2025.
ووفق البيان، فإن “جوان سرحان محمود”، الموثّق في أوراقه الرسمية الهولندية باسم Jiwan Mahmuod، غادر هولندا في 28 كانون الأول/ديسمبر 2024 متوجّهًا إلى سوريا بدافع ما وصفته عائلته بـ”الحماسة الوطنية والقومية” للالتحاق بالخدمة العسكرية ضمن صفوف “قسد”، رغم أنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي.
عاد ليقاتل في “قسد”
وبحسب المعلومات التي جمعتها الشبكة من والدة الشاب المقيمة في هولندا ومن مصادر عائلية، سافر “محمود” عبر مطار “فرانكفورت” في 5 كانون الثاني/يناير 2025 إلى إقليم كردستان العراق، ثم دخل الأراضي السورية عبر معبر “سيمالكا” في 6 كانون الثاني يناير برفقة أشخاص يعملون في تجنيد المقاتلين.
وأشار البيان إلى أن الاتصال مع الشاب انقطع لمدة أسبوع بعد وصوله، قبل أن تقوم سيارة تابعة للإدارة الذاتية في 13 من الشهر نفسه بإيصاله إلى منزل أحد أقاربه في “القامشلي.
اقرأ أيضا: الآساييش تحول زواج علاء إلى جنازة
وأبلغ أفراد الدورية العائلة أنهم سيعودون لاصطحابه بعد ساعتين. إلا أن دورية عسكرية مسلّحة عادت لاحقًا وحاصرت المنزل واقتادته بالقوة إلى جهة مجهولة.
الواجب الوطني
ومنذ ذلك التاريخ، تقول العائلة إنها فقدت أي اتصال به، رغم محاولات المتابعة عبر محامين محليين.
ووفق معلومات غير مؤكدة حصلت عليها الشبكة، يُعتقد أن الشاب محتجز في سجن “علايا” بمدينة القامشلي، دون إعلان رسمي عن التهم الموجّهة إليه.
وذكرت الشبكة أن “جوان محمود” كان طالبا متفوقا في هولندا، وقد حصل على قبول رسمي للدراسة في الكلية الجوية الهولندية، وكان من المقرر أن يبدأ دراسته في صيف 2025، لكنه اختار العودة إلى سوريا بدافع “الواجب الوطني”، بحسب عائلته.
ودانت الشبكة ما وصفته بـ”جريمة الاختطاف والإخفاء القسري”، معتبرة أن احتجاز الشاب دون سند قانوني ومنع عائلته من معرفة مصيره يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
كما حمّلت الجهات الأمنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالكشف الفوري عن مكان وجوده وضمان سلامته الجسدية والنفسية والإفراج عنه فورًا، أو تقديمه إلى محاكمة عادلة في حال وجود تهم قانونية ضده.
ووجّهت الشبكة نداءً عاجلًا إلى المنظمات الحقوقية الدولية وإلى سفارة مملكة هولندا للتدخل وكشف ملابسات القضية، نظرًا لكون الشاب مقيمًا في هولندا وكان على وشك الالتحاق بمؤسسة عسكرية تعليمية هناك.
وأكدت الشبكة في ختام بيانها تضامنها الكامل مع عائلة الشاب، داعية إلى توثيق هذه القضية ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لظاهرة الاعتقالات والإخفاء القسري خارج إطار القانون في سوريا.