سوريا 360- واشنطن
أدرجت المفوضية الأمريكية للحريات الدينية (USCIRF) سوريا ضمن قائمة “الدول المثيرة للقلق بشكل خاص CPC”، في تقريرها السنوي الأخير حول وضع الحريات الدينية حول العالم.
وجاء هذا التصنيف الجديد ليحل محل الوصف السابق لسوريا ضمن قائمة “المراقبة الخاصة SWL”، استنادا إلى معايير “قانون الحرية الدينية الدولية الأمريكي IRFA”، الذي يقيم الدول بناء على حجم وانتظام انتهاكات الحرية الدينية داخل أراضيها.
ويحمل التغيير في التصنيف تبعات قانونية وسياسية جوهرية، حيث ينتقل ملف سوريا من مرحلة “التحذير والمراقبة” إلى مرحلة “التعرض للعقوبات”، فبينما كانت قائمة المراقبة الخاصة SWL تعد فئة تحذيرية ذات مستوى أقل، وتقتصر على زيادة المراقبة الأمريكية والضغط الدبلوماسي دون عقوبات تلقائية، فإن تصنيف “الدولة المثيرة للقلق بشكل خاص CPC” يعد الأخطر على الإطلاق.
اقرأ أيضا: الأوقاف تدعو إلى تفعيل العمل الديني المنظم والمعتدل
ويطبق هذا التصنيف عندما ترتكب حكومة الدولة أو تتسامح مع انتهاكات توصف بأنها “منهجية ومستمرة وجسيمة” للحرية الدينية.
وتشمل هذه الانتهاكات حالات التعذيب أو السجن بسبب الانتماء الديني، والإكراه على تغيير المعتقد، والتمييز الحاد ضد الأقليات، إضافة إلى سياسات حكومية تستهدف جماعات دينية محددة أو تؤدي إلى قتل واختفاء أناس بسبب معتقداتهم.
وبموجب هذا التصنيف، يتعين على الحكومة الأمريكية النظر في اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية صارمة، قد تشمل فرض عقوبات اقتصادية، أو وضع قيود على مبيعات الأسلحة، أو حظر منح تأشيرات دخول لمسؤولين حكوميين، أو تقييد المساعدات الخارجية أو اتخاذ إجراءات دبلوماسية أخرى.
وبهذا الانتقال، تنضم سوريا إلى قائمة محدودة من الدول التي صنفت ضمن فئة CPC في السنوات الأخيرة، ومنها إيران وكوريا الشمالية والصين، ما يعكس حجم الانتهاكات المسجلة في التقرير الأمريكي.