سوريا 360- الحسكة
شهدت منطقة ريف الحسكة الشمالي الشرقي خلال الساعات الماضية تحركات عسكرية لافتة، بعد وصول قافلة كبيرة تابعة للقوات الأمريكية إلى قاعدة ”قسرك” الواقعة شمال المدينة، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال المرحلة الحالية.
وبحسب مصادر محلية في المنطقة، دخلت إلى القاعدة خلال اليومين الماضيين قافلة عسكرية قادمة من شمال العراق عبر معبر ”الوليد” الحدودي، وضمت عشرات الشاحنات العسكرية والآليات المدرعة، إضافة إلى صهاريج وقود ومعدات لوجستية مختلفة.
وأفادت المصادر أن عدد الشاحنات تجاوز الستين وكانت محملة بتجهيزات عسكرية وأجهزة دعم فني، إلى جانب منظومات دفاعية يعتقد بأنها مخصصة لتعزيز حماية القاعدة.
اقرأ أيضا: أمريكا تنسحب من قاعدة قسرك بالحسكة
وتعد قاعدة ”قسرك” من أبرز المواقع العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا، حيث تقع على الطريق الدولي الواصل بين الحسكة والقامشلي، وتلعب دورا مهما في عمليات الدعم اللوجستي للقوات المنتشرة في المنطقة.
هجمات محتملة
التحركات الأخيرة جاءت بعد فترة قصيرة من تقارير تحدثت عن نقل معدات عسكرية أمريكية من القاعدة نفسها إلى خارج سوريا، ما دفع مراقبين إلى الاعتقاد حينها أن واشنطن ربما تتجه لتقليص وجودها العسكري في بعض المواقع.
وأعاد وصول التعزيزات الجديدة الجدل حول ما إذا كانت هذه الخطوة جزءا من إعادة ترتيب الانتشار العسكري، أو إجراء احترازي مرتبط بالتطورات الأمنية في المنطقة.
ويرى متابعون للشأن العسكري في شمال شرقي سوريا أن تعزيز القاعدة بمنظومات دفاعية ومعدات إضافية قد يشير إلى مخاوف من احتمال تعرضها لهجمات، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المستمرة بين الولايات المتحدة وقوى مدعومة من إيران في المنطقة.
كما لا يستبعد أن تكون الخطوة مرتبطة بتعزيز إجراءات الحماية للقواعد الأمريكية المنتشرة في سوريا والعراق.
وتنتشر القوات الأمريكية في عدة نقاط عسكرية شمال وشرق سوريا منذ سنوات، ضمن إطار دعم العمليات ضد تنظيم “الدولة”، إضافة إلى التعاون مع قوات محلية في المنطقة. وتشمل هذه النقاط قواعد ومطارات عسكرية ومراكز دعم لوجستي.