سوريا 360- دمشق
أعلنت وزارة المالية يوم الخميس عن بدء صرف الرواتب التقاعدية للعديد من الفئات التي توقفت معاشاتها لأسباب أمنية وسياسية خلال السنوات الماضية.
القرار يأتي بتوجيه مباشر من الرئيس ”أحمد الشرع“، ويعكس توجه الدولة نحو الإنصاف وتعزيز السلم الاجتماعي.
على مدار أكثر من عقد من الزمن، واجه عدد كبير من العسكريين والمدنيين المتقاعدين صعوبات مالية نتيجة إيقاف رواتبهم بسبب انتماءات سابقة للنظام المخلوع أو لأسباب أمنية.
هذه الخطوة تعتبر أول مبادرة كبيرة للدولة السورية الجديدة لتصحيح مسار الظلم المالي والاجتماعي، بعد سنوات طويلة من الحرمان والمعاناة التي أثرت على حياة المتقاعدين وأسرهم.
اقرأ أيضا: تأخر الرواتب يفاقم معاناة السوريين في رمضان
الفئات المستفيدة من صرف الرواتب التقاعدية تشمل جميع المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين أُوقف معاشهم لأسباب سياسية أو أمنية، بما في ذلك ضباط الصف والعسكريين العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية، والعسكريين المنشقين عن النظام المخلوع الذين لم يلتحقوا بالدولة الجديدة لأي سبب مثل بلوغ سن الإحالة على المعاش، بالإضافة إلى المتقاعدين وورثتهم منذ نيسان أبريل 2011 ممن لم يتورطوا في أعمال عنف أو جرائم ضد المواطنين، وأيضاً أصحاب المناصب وأعضاء مجلس الشعب الذين توقفت معاشاتهم بعد التحرير بشرط عدم مشاركتهم في أعمال عنف ضد الشعب.
آلية الصرف
أوضحت الوزارة أن المتقاعدين سيبدأون بمراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ابتداءً من 1 نيسان أبريل 2026، مع تعبئة استمارات خاصة لضمان وصول الرواتب للمستحقين. كما ستصدر الوزارة تعاميم مفصلة لكل فئة تحدد الإجراءات والوثائق المطلوبة، بهدف تسهيل العملية وضمان الشفافية.
المواطنون المتأثرون بالقرار أعربوا عن ارتياحهم الكبير، معتبرين أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات طويلة من الانتظار والصبر.
خبراء اقتصاديون وصفوا القرار بأنه إشارة إيجابية لإعادة الثقة بالدولة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطن السوري.