سوريا 360- محافظات
شهدت محافظتا حلب ودير الزور حلال فترة الماضية تصاعداً للأحداث الأمنية، مع إصابة عناصر من الأمن الداخلي في مدينة ”الباب” ووقوع هجوم مسلح على مركز أمني في ”الموحسن”، ما يسلط الضوء على تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في مناطق ريفية وحساسة.
فجر يوم الأربعاء نفذت قوة من الأمن الداخلي مداهمة في محيط مدينة ”الباب” بريف حلب الشرقي، استهدفت عصابة متهمة بالتهريب والسرقة.
وخلال العملية، تحولت المداهمة إلى اشتباك مسلح عنيف، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.
بعض المصادر المحلية أشارت إلى فرار أفراد العصابة بينما لم يؤكد بعد اعتقال أي منهم، فيما تواصل قوات الأمن عمليات البحث والتفتيش في المنطقة.
الحدث يوضح حجم التحديات الأمنية التي تواجهها القوى المحلية في ريف حلب، حيث تستغل الشبكات الإجرامية الطرقات الفرعية والمناطق شبه الصحراوية لتسهيل عمليات التهريب والهروب من الملاحقة.
اقرأ أيضا: التنظيم يهاجم الجيش ويقتل عنصرين بريف حلب
هجوم مسلح
في نفس الإطار، شهدت مدينة ”الموحسن” في ريف دير الزور هجوما مسلحا على مركز لقوى الأمن الداخلي، حيث اقترب مسلحون مجهولون من المقر وأطلقوا النار بسرعة، ثم انسحبوا قبل وصول التعزيزات.
لم تسجل معلومات مؤكدة عن إصابات، لكن الهجوم أثار حالة استنفار أمني واسعة، مع بدء عمليات تمشيط في المنطقة وملاحقة المهاجمين. الهجوم يتزامن مع سلسلة هجمات مشابهة في ريف دير الزور، تعكس استمرار نشاط خلايا تنظيم الدولة أو مجموعات مسلحة محلية التي تستهدف مراكز الأمن لزعزعة الاستقرار.
الحدثان المتوازيان في حلب ودير الزور يشيران إلى تصاعد وتيرة التهديدات على القوى الأمنية في المناطق الريفية السورية، حيث تستغل الشبكات المسلحة الفوضى النسبية، والطرق الفرعية، وانشغال الأجهزة الأمنية بمناطق أخرى للقيام بعمليات خاطفة.
خبراء محليون يرون أن هذه الهجمات تمثل اختبار لقدرة الأجهزة الأمنية على تأمين المراكز الحيوية في ظل ضعف الانتشار في بعض المناطق الحدودية والريفية، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز التنسيق والاستخبارات الميدانية لملاحقة هذه الشبكات