سوريا 360- دمشق
أصدر رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” مرسوما لتنظيم ترخيص وعمل شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب الأمني، متضمنا معايير واضحة لصفات القائمين على هذه الشركات ومالكيها، بما يضمن تحديد المسؤوليات ورفع معايير الكفاءة والنزاهة والمساءلة في هذا القطاع الحيوي.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية “نور الدين البابا” أن المرسوم يأتي ضمن رؤية أشمل لتطوير مفهوم الأمن بوصفه خدمة عامة ومسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، مؤكدا أن الأمن لا يتحقق فقط عبر المؤسسات الرسمية، بل عبر شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص، في إطار من القانون والشفافية واحترام حقوق الإنسان.
اقرأ أيضا: ريف دمشق.. 3200 شركة جديدة منذ بداية العام
وأشار “البابا” إلى أن مفهوم شركات الأمن والحماية ارتبط سابقا بـ التشبيح الذي مارسه النظام المخلوع، وأن المرسوم الجديد يهدف إلى تصحيح الاختلالات التي نتجت عن مراسيم سابقة سمحت بخروج بعض الشركات عن دورها الطبيعي، لتتحول في حالات معينة إلى أدوات قمع أو واجهات لغسل الأموال.
ولفت إلى أن المرسوم يعيد قطاع شركات الحماية والحراسة والتدريب الأمني إلى إطاره القانوني السليم، من خلال ضبط عمل الشركات وتعزيز دورها في تقديم الأمن كخدمة مجتمعية، إضافة إلى فتح فرص استثمارية جديدة توفر وظائف للشباب السوري وتساهم في تحسين الواقع الأمني.
وشدد المتحدث باسم الداخلية على أن هذا القطاع سيبقى قطاعا خدميا واقتصاديا منظما بالقانون، ولن يسمح له بأن يتحول إلى بديل عن مؤسسات الدولة، أو إلى أدوات نفوذ خارجي، أو إلى بؤر تغذي الانقسامات داخل المجتمع السوري، مؤكدا أن سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة.