سوريا 360- الحسكة
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت السلطات السورية مساء الثلاثاء عن إطلاق سراح أول دفعة من المعتقلين المحتجزين لدى “قسد” في مناطق شمال شرق سوريا، ضمن جهود رسمية لدمج القوى العسكرية وتخفيف التوترات الإنسانية في المنطقة.
وقال المبعوث الرئاسي لتنفيذ الاتفاق مع “قسد”، العميد ”زياد العايش”، إن العملية تشمل إطلاق سراح جميع المعتقلين تدريجياً، إلى جانب دمج عناصر من قوات “قسد” في مؤسسات الدولة، مؤكد أن العملية تتم بتنسيق كامل مع قيادة الأمن الداخلي في الحسكة.
وأضاف ”العايش” أن السلطات تتأكد من توفير الرعاية الطبية اللازمة للمفرج عنهم وتسليمهم بأمان إلى ذويهم لضمان إعادة الطمأنينة إلى العائلات بعد سنوات من المعاناة.
![]()
اقرأ أيضا: العميد زياد العايش مبعوثا لتنفيذ الاتفاق مع قسد
خروقات متكررة
ويقدر مراقبون أن آلاف الأشخاص ما زالوا محتجزين لدى “قسد” في مناطق الحسكة، الرقة ودير الزور، الذين تم اعتقالهم على خلفية ولائهم للحكومة السورية أو معارضتهم للإدارة الذاتية خلال السنوات الماضية، ما جعل هذا الإعلان يشكل خطوة إنسانية وسياسية في آن واحد.
يأتي هذا التطور بعد اتفاق شامل وقعته الحكومة السورية مع “قسد” في 30 كانون الثاني يناير الماضي، بهدف إنهاء حالة الانقسام الإداري والعسكري في شمال شرق البلاد، ودمج القوات العسكرية، خصوصا في مدينتي الحسكة والقامشلي، ويكمل هذا الاتفاق ما بدأ في منتصف الشهر نفسه، بعد عملية عسكرية نفذها الجيش السوري لاستعادة مناطق واسعة شرقي البلاد عقب خروقات متكررة من قبل “قسد” لاتفاق آذار 2025.
وتمثل عملية الإفراج الحالية خطوة حاسمة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، حيث ينظر إليها كإشارة على رغبة الحكومة السورية في معالجة الملفات الإنسانية العالقة منذ سنوات، وتأمين بيئة آمنة للسكان المحليين الذين عانوا من الانقسام والتوتر المستمر.