سوريا 360- متابعات
أثار قرار تعيين ”سيبان حمو” معاون لوزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية في سوريا موجة من ردود الفعل المتباينة، حيث عبّر عدد من السياسيين والنشطاء والشخصيات المحلية عن استيائهم من الخطوة، معتبرين أنها قد تثير جدلًا واسعاً في المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
كانت وزارة الدفاع قد أعلنت، الثلاثاء، تعيين ”سيبان حمو” في منصب معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، وفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء ”سانا”، وجاء الإعلان على لسان مدير إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة ”عاصم غليون”.
ويأتي القرار في سياق تنفيذ تفاهمات بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، تهدف إلى دمج بعض الهياكل العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، في إطار ترتيبات تتعلق بإدارة مناطق شمال وشرق البلاد.
اقرأ أيضا: محافظ الحسكة يتعهد بحماية التنوع ودعم الاستقرار
انتقادات واعتراضات
وأثار التعيين ردود فعل غاضبة لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر منتقدون أن إسناد منصب عسكري رفيع لشخصية مرتبطة بقيادة ”قسد” قد يثير حساسية لدى أطراف سياسية ومجتمعية، خصوصاً في المناطق التي شهدت توترات مع تلك القوات خلال الفترة الماضية.
كما رأى معارضون أن الخطوة قد تفسر على أنها منح نفوذ سياسي وعسكري إضافي لـ”قسد” داخل مؤسسات الدولة، في وقت ما تزال فيه ملفات عديدة عالقة تتعلق بالإدارة المحلية والانتشار العسكري في المنطقة الشرقية.
وأعربت بعض الشخصيات العامة عن خشيتها من أن يؤدي القرار إلى توسيع حالة الانقسام أو إثارة توترات جديدة، خاصة في ظل وجود حساسيات عرقية وسياسية في محافظات الشرق السوري مثل الحسكة ودير الزور والرقة.
في المقابل، يرى آخرون أن تعيين ”حمو” قد يكون خطوة عملية لتنفيذ اتفاقات الدمج العسكري بين الدولة السورية و”قسد”، بما يهدف إلى إعادة تنظيم القوات المنتشرة في تلك المناطق وإدخالها ضمن هيكلية رسمية.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري ”علي النعسان” قد استقبل في وقت سابق وفدا من “قسد” في دمشق، حيث جرى بحث آليات دمج عناصر في صفوفها ضمن ألوية في الجيش العربي السوري، إضافة إلى ترتيبات الانتشار العسكري والإجراءات الإدارية المرتبطة بذلك.
وتأتي هذه التحركات في إطار مسار سياسي وعسكري أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب الوضع في شمال وشرق سوريا بعد سنوات من تعدد القوى العسكرية المسيطرة على الأرض.