سوريا 360 – دمشق
أعلن الفنان “جمال سليمان” رفضه القاطع لتسلم منصب رئاسة وزراء سوريا، في حال طرح عليه، مؤكدا أن أولويته القصوى تبقى مكرسة لاستكمال مسيرته الفنية.
جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه قناة “النهار” المصرية، حيث عبر “سليمان” عن رؤيته لسوريا في مرحلتين: زمن المخلوع وسوريا الجديدة، قائلا: “سوريا هي سوريا”، مشددا على أنه لن يقبل بمنصب رئيس الوزراء تحت أي ظرف.
وأضاف: “أطمح إلى مواصلة عملي كفنان، فأنا لست الشخص الأنسب لهذا المنصب السياسي”، داعيا إلى مصالحة وطنية شاملة تجمع السوريين على قلب رجل واحد، وتجريم أي خطاب يذكي الكراهية على أساس طائفي أو عرقي أو ديني.
اقرأ أيضا: قطيفان يكشف معاناته مع جلادي أمن الدولة
استحقاق تاريخي
وتطرق “سليمان” إلى ملف الانتهاكات في سجون المخلوع، واصفا ما جرى بأنه “صدمة إنسانية مروعة”، واستذكر قصة الطفل “حمزة الخطيب” كأحد أكثر الروايات إيلاما في ذاكرة الثورة.
وقال: “لا يمكن تبرير إطفاء السجائر على جسد إنسان أو بتر أطرافه تحت أي مبرر، حتى لو ارتكب أخطاء”، مؤكدا أن هذه الممارسات تعد “أسلوبا بربريا يتناقض مع أبسط مبادئ الكرامة الإنسانية”.
كما أشار “سليمان” إلى أن مذكرات المعتقلين، ككتاب “القوقعة”، تحمل في طياتها آلاما يصعب وصفها.
وفي تحليله لأسباب اندلاع الثورة السورية، رأى “سليمان” أنها كانت استحقاقا تاريخيا ونتيجة حتمية لسياسات المخلوع، موضحا أن الشعب السوري كان يحمل آمالا عريضة مع تولي “بشار” السلطة، لكن هذه التوقعات تبخرت تدريجيا، لتتحول المطالب المعيشية البسيطة إلى مطالب سياسية بإسقاط النظام.