سوريا 360 – دمشق
أكد رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” أن إنهاء ملف المخيمات يمثل أولوية قصوى في المرحلة المقبلة، بما يتيح للمهجرين العودة إلى مناطقهم ومنازلهم واستعادة حياتهم الطبيعية.
وخلال لقائه ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، أوضح “الشرع” أن الحكومة أنجزت في نهاية عام 2025 سلسلة دراسات متخصصة حول واقع المخيمات، معربا عن أمله في أن يشهد عام 2026 تقدما ملموسا يسمح بإنهاء ما بين 70 و80% من هذه المخيمات، وتهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم.
وأشار إلى أن بعض المخيمات تحولت بمرور الوقت إلى تجمعات سكنية شبه مستقرة، في حين لا تزال مخيمات أخرى قائمة على الخيام أو المساكن المؤقتة نتيجة الدمار الكامل الذي لحق بالقرى الأصلية، ما يستدعي خطة شاملة لإعادة الإعمار تبدأ بالمناطق الأكثر تضررا.
اقرأ أيضا: حلب تبحث حلولاً مستدامة لملف السكن وتقليص المخيمات
برنامج متكامل للعودة
وشدد “الشرع” على أن إعادة النازحين إلى مناطقهم لا تقتصر على تأهيل البنية التحتية، بل تتطلب برنامجا متكاملا يشمل الخدمات الأساسية وفرص العمل والدعم الاقتصادي لضمان استقرار العائدين وعدم اضطرارهم للنزوح مجددا.
ولفت “الشرع” إلى أن الحكومة تمتلك بيانات وإحصاءات ستتم مشاركتها مع المنظمات المعنية، بهدف توجيه الجهود نحو المناطق التي ما تزال تضم مخيمات، ولا سيما في أرياف إدلب وشمال حماة وبعض المناطق المحيطة بحلب، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأشد تضررا.
وفي ما يتعلق بعملية إعادة الإعمار، أوضح “الشرع” أنها تسير في مسارين: الأول يخص المدن النظامية، حيث يمكن للقطاع الخاص الإسهام في إعادة إعمارها عبر مشروعات استثمارية حديثة وفق معايير عمرانية متطورة، أما الثاني فيتعلق بالقرى والبلدات الريفية التي يصعب على القطاع الخاص الاستثمار فيها، ما يجعل مسؤولية إعادة بنائها تقع على عاتق الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.
وبين “الشرع” أنه تم تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لتحديد الأولويات وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والمنظمات المدنية، بما يضمن توجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق الأكثر تضررا.