سوريا 360- حلب
تحول أحد الأبنية السكنية في حي ”السبيل” بمدينة حلب إلى مسرح لجريمة صادمة بعد العثور على أربعة أفراد من عائلة واحدة قتلى داخل شقتهم، في حادثة أثارت حالة من الذهول بين سكان الحي وأعادت الحديث عن الجرائم العائلية التي تقع خلف الأبواب المغلقة.
بدأت القصة مساء الأحد عندما انقطع الاتصال بشكل مفاجئ مع أفراد العائلة، الأمر الذي أثار قلق أقاربهم الذين حاولوا التواصل معهم مرات عدة دون جدوى.
وبعد ساعات من عدم تلقي أي رد، توجه أحد الأقارب إلى منزلهم الكائن في الطابق الرابع من أحد الأبنية السكنية في حي ”السبيل” للاطمئنان عليهم.
طرق الباب مراراً، لكن الصمت الذي خيّم على الشقة زاد من القلق، ومع تجمع بعض الجيران، تقرر خلع الباب خوفاً من وقوع مكروه.
وما إن فتح الباب حتى ظهرت المأساة إذ عثر على أفراد العائلة الأربعة مقتولين داخل المنزل.
الضحايا هم المحامي ”خليل عبدو”، وزوجته ”شيلان طوبال”، إضافة إلى طفليهما “أحمد وإيلين“.
وكان الطفل ”أحمد” يدرس في الصف الخامس الابتدائي، بينما كانت شقيقته ”إيلين” في الصف الثاني.
اقرأ أيضا: جريمة خطف طفل تنتهي بقتله خنقا في حلب
العائلة تنحدر في الأصل من ريف ”عفرين” شمالي حلب، حيث يعود الأب إلى قرية ”ماتيتا” التابعة لناحية “شران“، فيما تنتمي الزوجة إلى قرية ”حج خليل” في ناحية “راجو“.
عقب اكتشاف الجريمة، أبلغت الجهات الأمنية التي حضرت إلى المكان فوراً وبدأت التحقيقات وجمع الأدلة لمعرفة ملابسات الحادثة.
وبعد تحريات مكثفة، أعلنت مصادر أمنية أنه تم إلقاء القبض على الجاني خلال نحو ست ساعات فقط من اكتشاف الجريمة، حيث جرى توقيفه وتحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وتبين أن الجاني زوج أخت المحامي الضحية، قتله بدوافع تتعلق بالميراث.
وأثارت الجريمة موجة حزن واسعة، خصوصاً بين أصدقاء وزملاء المحامي الراحل الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مشيرين إلى أنه كان معروفا بسمعته الطيبة وأخلاقه الحسنة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل الحادثة والدوافع التي تقف خلفها، في وقت ينتظر فيه أهالي المدينة توضيحات أوسع حول واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها حلب في الفترة الأخيرة.