سوريا 360- متابعات
في مقابلة إعلامية، كشف الفنان ”عبد الحكيم قطيفان” عن تجربة مؤلمة عاشها في منتصف الثمانينيات، حين وقع ضحية حملة اعتقالات واسعة استهدفت نشطاء وشبابا سياسيين من قبل نظام المخلوع.
يوم 16 حزيران يونيو/1983، أثناء عودته إلى منزله، فوجئ ”قطيفان” بكمين نصبه أفراد من الأمن عند مدخل بيته، يقول ”قطيفان”: “كنت متوقعا أن تكون هناك حملة اعتقالات، بعض أصدقائنا اعتقلوا بالفعل، لكن لم أتخيل أن يكون هناك كمين داخل البيت نفسه.”
داخل البيت، كان المشهد صادما، لم تكن الغرفة كما تركها. مكتبه الشخصي والكتب التي جمعها لسنوات كانت مبعثرة، محتويات البيت مخربة بالكامل.
”القطيفان” يقول: “كان كل شيء مخربا، من مكتبتي إلى غرفتي، شعرت بغصة كبيرة لأن كل مكان في البيت كان مكان تجمع أصدقائي ونشاطنا، والآن أصبح مجرد فوضى.”
بعدها، تم اقتياده إلى فرع التحقيق في أمن الدولة بفرع ”الجبة”، حيث واجه ظروفا صعبة وقاسية وأساليب التعذيب كانت متنوعة ووحشية من ضرب مستمر، شتم، صدمات كهربائية، وإهانات متكررة أمام الزملاء.
اقرأ أيضا: “قطيفان”.. “سلاف فواخرجي” فقدت إنسانيتها بدعمها للمخلوع
يروي ”قطيفان”: “كان مساعد أول اسمه “أبو أحمد العكاري“، من أشرس المساعدين بتاريخ المخابرات، كنت أصرخ وأتوجع وهو يبدأ بمسح حذائه علي، ويدخله في فمي، لا أنسى هذه اللحظة أبدا.”
إضافة لذلك، كان هناك جلاد آخر اسمه “أبو ممدوح”، محترف التعذيب، يركز على الألم الجسدي والنفسي، بما في ذلك ضرب بالأخشاب والإهانة المستمرة، ما ترك آثارا على جسد ”قطيفان” ما زالت واضحة حتى اليوم.
”عبد الحكيم قطيفان”، من مواليد 17 نيسان أبريل 1958، تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، وشارك في عشرات الأعمال الدرامية السورية والعربية، من بينها ابتسم أيها الجنرال ومرايا.
ورغم المحنة الصعبة في شبابه، استطاع أن يستمر في مسيرته الفنية، مستخدما تجربته الشخصية لتعزيز رسائل الصمود والحرية في أعماله.