سوريا 360- دمشق
شهدت دمشق أياما استثنائية في القطاع الصحي مع وصول قافلة طبية متخصصة قدمت خدمات نوعية لمرضى القلب، في مبادرة إنسانية حملت عنوان ”عطاء بلا حدود”، وأسهمت في إنقاذ حياة عشرات المرضى الذين كانوا ينتظرون دورهم منذ أشهر طويلة لإجراء تدخلات قلبية دقيقة.
القافلة التي نظمها الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي ووزارة الصحة، ضمت فريقا طبيا متخصصا في أمراض وجراحة القلب، تطوع أفراده للسفر إلى دمشق بهدف إجراء عمليات قسطرة قلبية للمرضى مجاناً، في خطوة هدفت إلى تخفيف الضغط عن المشافي وتقليص قوائم الانتظار، خصوصاً في ظل الحاجة المتزايدة لهذا النوع من الخدمات الطبية المتقدمة.
وخلال فترة عمل القافلة، تمكن الأطباء من تنفيذ 74 تدخلاً طبياً متخصصاً شملت 41 عملية قسطرة قلب للأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية، إضافة إلى 33 عملية قسطرة للبالغين.
كما قدم الفريق الطبي 28 استشارة طبية توزعت بين 18 استشارة للأطفال و10 استشارات للبالغين، ما أتاح تشخيص حالات إضافية وتوجيه المرضى نحو العلاج المناسب.
![]()
اقرأ أيضا: ختام ”شفاء 2”.. 940 عملية جراحية في 6 أسابيع
العلاج الفوري
وتوزعت العمليات بين مشفيين رئيسيين في دمشق، حيث استقبل مستشفى جراحة القلب الجامعي الحالات المتعلقة بالأطفال المصابين بتشوهات قلبية خلقية، بينما احتضن المستشفى الوطني الجامعي عمليات القسطرة القلبية الخاصة بالمرضى البالغين، وسط تعاون وثيق مع الطواقم الطبية السورية التي شاركت في متابعة الحالات وتبادل الخبرات مع الفريق الزائر.
مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في تركيا وسوريا ”مازن عبد الله” أكد أن هذه المبادرة تأتي في إطار دعم الجهود الطبية داخل سوريا، موضح أن القافلة لا تقتصر على تقديم العلاج الفوري فقط، بل تهدف أيضاً إلى نقل المعرفة والخبرة الطبية المتخصصة إلى الطواقم المحلية، بما يساعد على تعزيز قدرات المستشفيات السورية في إجراء هذا النوع من التدخلات الدقيقة مستقبلاً.
وأضاف أن التعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري والجهات الصحية الرسمية يشكل ركيزة أساسية لإنجاح مثل هذه المبادرات، لافتاً إلى أن العمل المشترك يسهم في الوصول إلى المرضى الأكثر حاجة ويضمن تنظيم العمليات الطبية ضمن بيئة مهنية متكاملة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه القطاع الصحي السوري تحديات كبيرة نتيجة الضغط على المشافي ونقص بعض التجهيزات الطبية المتخصصة، الأمر الذي يجعل من القوافل الطبية والبرامج الإنسانية عاملاً مهماً في سد جزء من الفجوة العلاجية، ولا سيما في الأمراض التي تتطلب تدخلا سريعا مثل أمراض القلب.