سوريا 360- فريق البحث والتقصي
قبل أن تقرأ:
*نحن ﻻ نعرض لقصة تتعلق بفرد وﻻ بتصرفاته الشخصية، بل بمنهج وسلوك يمثل خطرا داهما على العملية التربوية، ولأجل ذلك موهنا كل شيء في المقطع تمويها تاما، كما إننا لم ننشر إﻻ ما يحقق الغاية من النشر.
*نحن نعلم أن في قطاع التعليم ما يكفي من اﻷمينين واﻷمينات على أدوارهم، وأن هؤلاء قبل غيرهم يشجعون اﻹشارة إلى أي خلل، ويعدونه خطوة في طريق الحفاظ على صورة التعليم اﻹيجابية، وليس انتقاصا وﻻ تعميما.
حصلت #سوريا_360 حصريا على مقطع حديث ومطول يثبت تورط إحدى المدرسات في إحدى المدارس بسلوكات منحرفة، تشكل نقيضا لمهنتها في تربية اﻷجيال، ﻻ سيما أنها تمارس ذلك من داخل المدرسة التي تدرس فيها.
المقطع يوضح كيف انخرطت هذه “المعلمة” في بث حي ومباشر على أحد التطبيقات ومن داخل مدرستها، في لعب دور المرأة المسيطرة التي يدخل ذكور منحرفون إلى “بثها”، من أجل أن يسمعوا كلمات اﻹهانة واﻹذلال منها، مقابل إرسال “اﻷرصدة” لها.
اقرأ أيضا: وسط دمشق.. شبكة ابتزاز جنسي بقيادة اليد اليمنى لماهر الأسد (محادثات خاصة)
في رمضان
ومن خلف طاولة “المعلم” داخل أحد الصفوف وبينما تسمع ما يبدو أنها صيحات تلاميذ في الخلفية، تنبري “المعلمة” ﻹسماع الداخلين إلى البث فنونا من عبارات الشتم والتحقير، وكلما زادت من عيارها، زادوا من إرسال “الهدايا” لها، ﻻسيما شخص يسمى “نائل” وتدعوه هي “نائل صرف صحي”، إمعانا في إذلاله.
وﻻ تقتصر تصرفت “المعلمة” على ذلك، بل إنها تقوم بتلبية طلبات المتذللين المصابين بما يمكن تسميته “تقديس اﻷرجل”، وهو ما تؤكده “المعلمة” بنفسها عندما تعبر عن ازدرائها لشخص علق بالقول: اللهم إني صائم”، وتوبخه مخبرة إياه أنه ما كان ينبغي له أن يدخل إلى بث كهذا، وأن من اﻷفضل له أن يفطر.
الحديث عن الصيام واﻹفطار، يعطي دليلا وثيقا على أن “البث” حديث للغاية، وهو أيضا ما دفع منصتنا لاتخاذ قرار بنشر المقطع وما يتعلق به فورا وعدم تأجيله، مع تفهمها الشديد لمن يرى في نشره في رمضان خادشا للصيام، بينما الحقيقة أن استمرار هذه الممارسات للحظة واحدة داخل مدارسنا هو الخادش الحقيقي، بل والمنتهك لكل قيمة يفترض أن تورثها المدارس والمدرسون ﻷطفالنا.
منذ سنوات
وقال مصدر لـ#سوريا_360 إن “المعلمة” صاحبة البث، تقوم بهذا العمل منذ سنوات، وإنها تفتح البث في مناطق مختلفة، وإنه شاهد لها بثا ذات يوم من داخل باحة المدرسة وحولها أطفال يركضون، فتواصل معها محذرا إياها ولكنها نفت أن تكون “معلمة ابتدائي”، وقالت إنها “معلمة ثانوي” وإنها تفتح البث “خلال حصة الفراغ” وإنه لم يسبق لها أن قامت بذلك بوجود طلاب!! (تحتفظ سوريا360 بنسخة من المحادثات).
خلفية:
يطلق البعض على النمط الذي انخرطت فيه صاحبة المقطع اسم “فيمدوم” وهو المصطلح اﻹنجليزي الدال على المرأة المسيطرة التي تستمتع بإذلال الذكور الخاضعين أمامها والمنساقين ﻷوامرها، في سلوك استعبادي.
وبتبسيط واختصار شديدين وبعيدا عن المصطلحات التخصصية، فإن هذه العلاقات تنشأ بين طرفين أحدهما يتلذذ بإيذاء اﻵخرين وتحقيرهم (عبر أفعال وسلوكات تتفاوت في تطرفها)، أما الطرف اﻵخر فينتشي بوقوع هذا اﻷذى عليه بل ويطلبه كلما عنّ له، كما يطلب مدمن جرعة من المخدر.