سوريا 360 – القنيطرة
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، عن 4 أطفال كانوا قد اختطفتهم الأحد في ريف القنيطرة الجنوبي أثناء رعيهم للأغنام قرب منطقة “تل الأحمر الغربي”.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اختطفت الأطفال الأربعة أثناء وجودهم في محيط “تل الأحمر” الغربي.
وينحدر 3 منهم من قرية “العشة“، بينما ينحدر الطفل الرابع من قرية “الأصبح” في ريف القنيطرة.
وبحسب المصادر، اقتادت القوات الإسرائيلية الأطفال إلى موقع عسكري تابع لها في المنطقة، قبل أن تُفرج عنهم في وقت لاحق من فجر يوم الاثنين.
وفي حادثة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه قطيع من الأبقار في الأراضي الواقعة جنوب “تل الأحمر” الغربي، بالقرب من مزرعة “الفتيان“، ما تسبب بخسائر في القطيع.
اقرأ أيضا: الإفراج عن طفلين اختطفتهما إسرائيل في القنيطرة
حوادث متكررة
وكانت قوات الاحتلال قد اختطفت، الخميس الماضي، طفلين من قرية “العشة” أثناء رعيهما للأغنام في المنطقة نفسها، قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقاً.
ويقول سكان محليون إن مثل هذه الحوادث باتت تتكرر بشكل مستمر في ريفي القنيطرة ودرعا، حيث تشمل عمليات اختطاف أو احتجاز لأطفال ومواطنين، إضافة إلى إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وإطلاق نار باتجاه المزارعين أو قطعان الماشية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الجنوب السوري، والتي انعكست بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
فقد أعلن عن تعليق الدوام في مدارس محافظتي درعا والقنيطرة مجدداً اعتباراً من يوم الأحد وحتى إشعار آخر، بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالتطورات العسكرية في المنطقة.
فيما استجابت فرق الدفاع المدني السوري لثلاثة مواقع أسقطت فيها القوات الإسرائيلية مسيرات إيرانية في محافظتي درعا والقنيطرة.
تأثيرات على السكان
تؤثر هذه التطورات بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للسكان في المنطقة، حيث يعتمد كثير منهم على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.
ويؤكد سكان محليون أن تكرار الحوادث الأمنية، بما في ذلك إطلاق النار على المزارعين أو قطعان الماشية، يفاقم المخاوف ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الأهالي.
وتتكرر الحوادث الأمنية في الجنوب السوري رغم تأكيد الحكومة السورية التزامها باتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974.
وكانت “إسرائيل” قد أعلنت إلغاء الاتفاقية عقب خلع نظام “الأسد” في ديسمبر/كانون الأول 2024.
ويأتي ذلك أيضاً رغم إعلان تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل في السادس من كانون الثاني يناير الماضي، بإشراف أميركي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات والعمل على خفض التصعيد العسكري في المنطقة.