سوريا 360- دمشق
أكد المفتي العام للجمهورية الشيخ “أسامة الرفاعي” أن الحرب الدائرة اليوم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، هي صراع بين قوى ظالمة، متوجها إلى الله تعالى بأن “يهلك الظالمين ببعضهم”.
وخلال درس ديني ألقاه يوم الجمعة في جامع والده الشيخ “عبد الكريم الرفاعي” في منطقة “كفرسوسة”، قال المفتي: “النظام الإيراني صنيعة غربية، وتحالفاته مع قوى دولية وإسرائيل تهدف إلى تفتيت المجتمعات السنية وإشغالها بصراعات داخلية تمهيدا للهيمنة على المنطقة”، لافتا إلى أن الشعوب قد تكون المستفيد الوحيد من انحسار نفوذ الطرفين.
![]()
اقرأ أيضا: الشرع يبحث مع قادة عرب تداعيات الهجمات الإيرانية
وأشار “الرفاعي” إلى أن ممارسات هذا النظام والميليشيات المرتبطة به، مثل “حزب الله” اللبناني و”الحوثي” في اليمن، تتقاطع مع مصالح دولية تسعى لإعادة تشكيل خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.
عموم الشيعة والتكفير
وأوضح المفتي أن الصراع القائم يتجاوز البعد العسكري المباشر، ويرتبط بشبكة من التحالفات الدولية التي تستخدم الدين والطائفية كغطاء لمشروعات سياسية توسعية، داعيا إلى الوعي بطبيعة هذه التحالفات، وإلى عدم تحميل الشعوب مسؤولية سياسات لا تعبر عنها ولا تمثلها.
وتوقف “الرفاعي” عند ما شهدته بعض المناطق السورية خلال سنوات الثورة من مجازر ذات طابع طائفي، معتبرا أنها كانت توظيفا سياسيا للهويات التاريخية، وأكد أن تلك الأفعال لا تمثل الإسلام ولا الشعوب، بل تعكس استغلالا ممنهجا للطائفية في خدمة مشروعات سلطوية.
المفتي العام للجمهورية طالب بعدم تحميل عموم الشيعة مسؤولية أفعال الفئة المهيمنة على القرار الشيعي، رافضا تكفير الشيعة على العموم إلا من وقع منهم بعقائد شركية محددة.
واستغرب “الرفاعي” من تبني بعض الشيعة العرب للفكر الإيراني الهدام وقبولهم ان يتم استخدامهم كأدوات ضمن هذا المشروع، موضحا أن “هؤلاء لا يمثلون غالبية الشيعة”.
وختم مفتي الجمهورية بالقول إن ما يجري في المنطقة ليس صراعا مذهبيا بالمعنى التقليدي، بل صراع أوسع على الهوية والنفوذ، تشارك فيه أطراف إقليمية ودولية تستخدم الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية وتنفيذ مشروعات توسعية.