سوريا 360- متابعات
تتعرض المذيعة في “تلفزيون سوريا”، “نور الهدى مراد”، لهجوم حاد على وسائل التواصل وصل إلى حد التهديد المباشر بالقتل، وذلك على خلفية استضافتها عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب “حسن الدغيم”، الذي أدلى بتصريحات حول جواز تعيين الأقارب في مناصب الدولة، ما أشعل موجة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل.
وكشفت “مراد” عبر حسابها الرسمي على منصة “فيسبوك” عن عينة من التعليقات التي طالتها وطالت مذيعي القناة، والتي تضمنت عبارات مثل: “سنوجه تحذيرا إلى مذيعي قناة “عزمي بشارة” بطردهم وإغلاق القناة من سوريا بالقوة حتى لو قتلوا”.

اقرأ أيضا: مقربة من المخلوع تتسبب باستدعاء 12 إعلاميا بحمص
حتى لو قتلوا!
وعقبت المذيعة على هذه الهجمات قائلة: “هذه عينة من تعليقات على هجمات رخيصة تطال تلفزيون سوريا، على أساس أن الوسيلة هي المشكلة بدل نقاش المحتوى المقدم من طرفها بموضوعية”.
وكانت الحلقة المثيرة للجدل بثت في 24 شباط/فبراير الماضي، وناقشت انتقادات تتناول الإدارة السورية، واستضافت أربعة ضيوف يمثلون وجهات نظر مختلفة، إلا أن مداخلة “الدغيم” استفزت جزءا واسعا من الجمهور، وانتشرت كالنار في الهشيم، ما أعاد الكرة إلى دائرة الهجوم الشخصي على المذيعة بعد فترة من الهدوء النسبي.
وأوضحت “مراد” أنها ابتعدت عن التعليق لفترة طويلة لتجنب الاستقطاب، إلا أن عودة الضيف لنشر اتهامات مباشرة بحقها دفعها للرد، مؤكدة أن “لا توجد أسئلة في الصحافة تحريضية ولا أسئلة خاطئة، هناك إجابات خاطئة أو غير ملائمة أو لا تناسب المزاج الشعبي”.
دفاع عن المهنية الصحفية
وردا على محاولات الضيف تبرير مداخلته بمهاجمة إدارة الحوار وادعاء عدم إتاحة الوقت الكافي، نفت المذيعة ذلك قائلة: “الضيف كان يعرف محاور النقاش، ومن هو المحاور قبل الحلقة بثلاث ساعات، وطوال الحلقة عومل بكل المهنية المطلوبة، وأخذ ثلاث فرص للمداخلة عكس باقي ضيوفي الذين داخل كل منهم لمرتين”.
وأضافت في منشور آخر: “أما أن تصبح التصريحات غير المسؤولة فجأة سببا في كيل الاتهامات لي، فهذا غير مقبول”، معتبرة أن اتهامها بالتحريض وخدمة الأجندات يعد “جريمة افتراء وإهانة تمس الكرامة والشرف المهني”.
وتجاوزت القضية الهجوم الشخصي لتلامس إشكالية أعمق تتعلق ببيئة العمل الإعلامي في سوريا، حيث أكدت “مراد” أن هذه الخطابات، رغم تغليفها بهجوم على مؤسسة بعينها، تنطوي على “تهديد واعتداء واضح على حرية التعبير وحرية العمل الصحفي”.
وشددت المذيعة على أن حرية الإعلام ليست مجرد شعار يطبق بعدم الملاحقة القانونية أو منح التراخيص، بل هي “مسؤولية كاملة بتهيئة جو صحي للعمل الإعلامي الحر”، محملة الدولة مسؤولية وضع تعريفاتها الواضحة لحماية الصحفيين من “الاغتيال المعنوي المتواصل”.