سوريا 360- حلب
أثار توقيف إعلامي محلي في مدينة حلب حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن كشف تفاصيل حادثة قال إنها وقعت معه خلال نهار رمضان أثناء وجوده في أحد شوارع المدينة.
الإعلامي ”محمد وسام” أوضح في تسجيل مصور متداول أنه تعرض للتوقيف من قبل عناصر تابعين لقوى أمن الطرق أثناء وجوده قرب دوار السياسية في حي ”السليمانية”، مشيراً إلى أن سبب إيقافه كان تدخينه سيجارة داخل سيارته خلال ساعات الصيام.
وبحسب روايته، طلب منه العناصر التوقف جانب الطريق بعد أن لاحظوا أنه يدخن، قبل أن يتم اقتياده لاحقاً إلى قسم شرطة “ميسلون” في المدينة، وقال إنه بقي في القسم قرابة ساعتين، حيث تم تدوين تعهد خطي منه قبل أن يسمح له بالمغادرة.
اقرأ أيضا: تأخر الرواتب يفاقم معاناة السوريين في رمضان
مخالفة الآداب العامة
“وسام” ذكر أيضاً في حديثه أن توقيفه تخلله جدل مع بعض العناصر، موضحاً أنه شعر بتعامل قاسٍ وإساءة لفظية خلال الحادثة، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين المتابعين على وسائل التواصل، بين من اعتبر ما جرى تطبيقاً للقانون، ومن رأى أن طريقة التعامل مع الحادثة لم تكن مناسبة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول مسألة الإفطار العلني في نهار رمضان في الأماكن العامة داخل سوريا، إذ يشير مختصون قانونيون إلى أن بعض المحاكم اعتبرت في اجتهادات سابقة أن الإفطار العلني قد يندرج ضمن الأفعال المخالفة للآداب العامة.
ويستند هذا التفسير إلى المادة 208 من قانون العقوبات السوري، التي تعاقب على الأفعال التي تعد مخالفة للأخلاق أو الآداب العامة في الأماكن العامة.
وفي المقابل، يؤكد قانونيون أن أي إساءة أو تجاوز يصدر عن عناصر الضبط أثناء تنفيذ مهامهم يعد أمراً مرفوضاً قانونياً، ويمنح المتضرر الحق في التقدم بشكوى رسمية في حال ثبت وقوع مثل هذه التجاوزات.