سوريا 360- دمشق
أعلن الدبلوماسي “محمد تحسين الفقير” أول منشق عن النظام المخلوع، عودته إلى العمل في وزارة الخارجية والمغتربين، بعد انشقاقه في تموز/يوليو 2012 وهو ملحق في سفارة سوريا بسلطنة عمان.
وفي بيان نشره على حسابه في “فيسبوك” يوم الخميس، استعرض “الفقير” مسيرته الممتدة لـ 35 عاما في 8 بعثات دبلوماسية، قائلا: “دخلت السلك الدبلوماسي حاملا طموح الدولة كما حلمت بها “وطن يستحق أن يصان”، لا كما أديرت لاحقا لخدمة عائلة واحدة من الأب إلى الابن”.
اقرأ أيضا: من برلين إلى القاهرة.. رجل إيران ما زال يقود السفارة السورية في مصر
وأشار إلى أنه لم يكن شاهدا صامتا، حيث كتب عشرات المقالات بأسماء مستعارة، سلط فيها الضوء على مكامن الفساد وكواليس وزارة الخارجية، قبل أن يقرر الانشقاق كـ “خلاصة مسار طويل من الصراع بين البقاء في الوظيفة أو البقاء في صف الوطن”، ليكون أول موظف في الخارجية يعلن انشقاقه.
وأوضح “الفقير” أنه شغل خلال فترة اغترابه عدة مناصب، منها إدارة مكتب “رياض حجاب” في مرحلة تأسيس “التجمع الوطني للعاملين في مؤسسات الدولة المنشقين”، كما اعتذر عن تولي مهام مدير المراسم لرئيس وزراء الحكومة المؤقتة لاعتبارات شخصية وسياسية، وظل نشطا إعلاميا وسياسيا حتى انسحابه من الأطر التنظيمية ليبقى وفيا لقناعاته.
وبين أنه عاد إلى الوطن منذ أشهر بعد زوال مذكرات التوقيف الصادرة بحقه بزوال النظام الذي فرضها، وتم تعيينه حاليا بعقد خبرة لتجاوزه سن التقاعد الرسمي، لافتا إلى أنه يبدأ مرحلة جديدة عنوانها أن الخبرة التي لم تستنزف في خدمة الاستبداد، وآن لها أن تستثمر في خدمة الدولة.
وختم “الفقير” بالقول: “عدت إلى السلك الدبلوماسي لا لأستعيد منصبا، بل لأستكمل رسالة، وما بين أول انشقاق وأول عودة، تبقى القناعة ثابتة: الوطن أكبر من وظيفة، وأبقى من نظام، وأحق من عائلة”.