سوريا 360- متابعات
تداولت صفحات مختلفة تصريحا لـ”تميم البرغوثي” يتساءل فيه “هل مشروعكم السياسي توزيع البقلاوة”، وهذا ما عده سوريون كثر هجوما مباشرا عليهم، فبادلوه بهجوم مضاد، وسخط عارم.
الحقيقة أن هجوم “البرغوثي” على السوريين فيما يخص “توزيع البقلاوة” ليس مرتبطا بما يجري حاليا، وﻻ بمصرع مرشد إيران الذي يواليه “البرغوثي” بلا مواربة، بل هو هجوم قديم يعود حتى إلى ما قبل تحرير سوريا وسقوط المخلوع.
الحديث عن البقلاوة، كان مقدمة “تغريدة” طويلة للبرغوثي، كتبها بعد أيام من حزنه المرير على مقتل زعيم مليشيا “حزب الله” وذلك مطلع شهر تشرين اﻷول/أكتوبر 2024.
اقرأ أيضا: إيران تعيد تهريب الأسلحة إلى تنظيم الدولة و حزب الله
افتراء
في تغريدته تلك حاول “البرغوثي” تسخيف وتجريم فرحة السوريين بمصرع من قاد عصاباته لقتل السوريين وتدمير بيوتهم، بل وحتى اﻻستيلاء على مساجدهم ورفع الرايات الطائفية فوقها.
لكن الحديث عن توزيع “البقلاوة” لم يكن أبشع ما في كلام “البرغوثي” حينها، فهناك ما هو أشنع بما ﻻيقاس، حين اتهم الثائرين على المخلوع (وكان ما يزال يحكم) بأنهم ارتكبوا نفس جرائمه، بل قال إنهم ذبحوا “أطفالاً بالسكاكين مصورين أنفسكم فخراً بما تصنعون”.
وذهب “البرغوثي” أبعد في اﻻفتراء، مدعيا أن زعيم المليشيا القتيل “امتنع عن حربكم سنتين حتى حاصرتموه وهددتم مخازن سلاحه”، بينما يعلم الجميع بمن فيهم زعيم المليشيا الصريع أن مليشياه بادرت منذ اتساع رقعة المظاهرات، وقبل تسلح الثورة.. بادرت إلى قمع السوريين ووضع كل أنواع “خبراتها” في الفتك بين يدي المخلوع، حبا وكرامة، وتلبية ﻷوامر المرشد اﻹيراني الذي قتل قبل أيام.
وقد ختم “البرغوثي” تغريدته التي تقطر تعصبا أعمى للقتلة، وافتراء على المقتولين، مدعيا أن الناس في مناطق واسعة من العالم العربي دخلوا في حداد عام على موت زعيم المليشيا الصفراء، وأن السوريين بفرحهم بمقتله “ينصرون الغزاة”، مختتما كما ابتدأ بتساؤل “هل هذا مشروعكم السياسي؟”.
الخلاصة: هجوم “البرغوثي” على السوريين الذي ثاروا ضد المخلوع قديم ومعروف، لكنه لم يصرح خلال الأيام الفائتة بأي شيء بهذا الخصوص، وتأييد “البرغوثي” ﻹيران وملاليها وأتباعها قديم جدا، وهو ما يزال يجاهر به حتى لحظة كتابة هذا التوضيح.