سوريا 360 – درعا
تشهد محافظة درعا تصاعداً ملحوظاً في عمليات إسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحية الإسرائيلية في أجواء المنطقة.
انعكس التصعيد العسكري بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أمنية وإنسانية، خصوصاً مع استمرار تعطيل المدارس للأسبوع الثاني على التوالي.
وخلال الساعات الماضية، سقط حطام طائرة مسيّرة فوق خيمة تقطنها عائلة من عشائر البدو في المنطقة الواقعة بين بلدتي “نامر” و”مليحة العطش” في ريف درعا الشرقي. وأدى سقوط الحطام إلى احتراق الخيمة بالكامل، دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي حوادث متفرقة أخرى، سقطت طائرة مسيّرة في مدينة “إنخل” بريف درعا الشمالي، فيما سقطت مسيّرة ثالثة في منطقة مفتوحة قرب قرية “العجمي” في ريف درعا الغربي.
وتأتي هذه الحوادث في أعقاب اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية في أجواء الجنوب.
تزامن ذلك مع تحليق مكثف للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع، إضافة إلى رصد مروحية إسرائيلية تحلق في أجواء مدينة “نوى” والمناطق المحيطة بها في ريف درعا الغربي.

اقرأ أيضا: حطام صاروخ يصيب 4 أشخاص في ريف دمشق
مسرح للمواجهة
حذّر الدفاع المدني السكان من الاقتراب من حطام الطائرات أو الصواريخ التي يتم إسقاطها. ودعا الأهالي إلى الابتعاد عن هذه الأجسام وعدم لمسها أو العبث بها، مشدداً على ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فور العثور على أي حطام أو جسم مشبوه.
وأوضح أن بعض هذه المخلفات قد يحتوي على مواد خطرة أو متفجرات غير منفجرة، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وتعيش محافظتا درعا والقنيطرة حالة من التوتر الأمني المتزايد، بعد أن تحولت أجواؤهما إلى مسرح متكرر لاعتراض الطائرات المسيّرة.
هذا الواقع الجديد يثير قلق السكان الذين يخشون من سقوط الحطام أو وقوع انفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض، الأمر الذي يزيد من المخاطر اليومية التي يواجهها المدنيون في المنطقة.
كما انعكس هذا الوضع على القطاع التعليمي، حيث دخل قرار تعطيل المدارس في المحافظتين أسبوعه الثاني.
وكانت وزارة التربية قد أصدرت قراراً يقضي باستمرار إغلاق المدارس حتى إشعار آخر، في محاولة للحد من المخاطر التي قد تهدد الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية.
ويشير تكثيف عمليات إسقاط الطائرات المسيّرة إلى تصاعد في المواجهة غير المباشرة في أجواء الجنوب السوري، حيث باتت المنطقة ممراً للطائرات المسيّرة التي يتم اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
ومع تكرار هذا المشهد، تحولت السماء فوق درعا والقنيطرة إلى مصدر قلق يومي للسكان، الذين يعيشون تحت تهديد دائم لاحتمال سقوط الحطام أو وقوع انفجارات مفاجئة نتيجة عمليات الاعتراض الجوي.