سوريا 360 – إيثار عبدالحق
إنها أكثر من خطوة واحدة للوراء، إنها استدارة كاملة نحو الخلف.. بهذه الكلمات البسيطة يمكن تلخيص الخطوات التي أقدمت أو ستقدم عليها الحكومة لـ”حل” عقدة الغاز، وكأن كل الحلول باتت عصية.
الخطوت التي ستنتهجها الحكومة في ملف الغاز، كشف عنها أمين صندوق جمعية معتمدي الغاز في دمشق “عبدالغني وهاب” خلال حديث إذاعي، وملخصها اعتماد دفتر العائلة كوثيقة لتوزيع الغاز على أن يقوم الموزع بختم هذا “الدفتر” وتدوين تاريخ استلام اﻻسطوانة عليه، علما أن العائلة سيحق لها تبديل أسطوانة واحدة كل 20 يوما، حسب قول “وهاب” ﻹذاعة “أرابيسك” المحلية.
اقرأ أيضا: توقيف صحفي أثناء توثيق طوابير الغاز في حمص
اعتماد دفتر العائلة في توزيع الغاز، بات نافذا على اﻷقل في مناطق بدمشق، لكن القادم يتمثل في التفكير الجدي بإعادة البطاقة الذكية إلى العمل، وتفعيلها لتكون، كما كانت من قبل، رفيق السوريين!
اللافت أن اعتماد دفتر العائلة لتوزيع الغاز، أعاد للسوريين الذين عايشوا من قبل تلك التجربة المرة.. أعاد لهم ذكريات سوداء ظنوا أنها طويت للأبد، حين كان دفتر العائلة أشبه بخريطة مرقعة، ملوثة برائحة الغاز وبقع الزيت ودسم السمن، حيث كان هذا “الدفتر” مرجعا ومستندا لتوزيع كثير من المواد التموينية، إلى جانب وظيفته اﻷصلية التي تلاشت أمام وظائفه “التموينية” الكثيرة.
أما البطاقة الذكية، فحدث وﻻ حرج عن سجل اﻷشياء القاتمة المرتبطة بها، وأولها صورة آل المخلوع، وﻻ سيما “أسماء اﻷسد” وفسادها وتحكمها بقوت الناس ورقابهم، فضلا عن استيلائها على بيانات ملايين السوريين، واستخدامها أسوأ استخدام.
هل سيبقى السوري أسير نظام “النظام المنضم”، الذي يباغته كلما تقدم خطوتين بأمر “وراء در”، ليعود من حيث تقدم وربما أبعد!