سوريا 360 – القنيطرة
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن طفلين كانت قد اختطفتهما يوم الخميس في محيط قرية “العشة” بريف القنيطرة الجنوبي.
واختطفت الطفلين أثناء رعيهما الأبقار بالقرب من موقع عسكري إسرائيلي، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة حوادث مشابهة طالت مدنيين، بينهم أطفال، خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن الطفلين، البالغين من العمر 15 و13 عاماً، ينحدران من قرية “العشة” في ريف القنيطرة الجنوبي، وقد جرى اختطافهما أثناء وجودهما قرب القاعدة العسكرية الإسرائيلية الواقعة في “تل الأحمر” الغربي، حيث كانا يرعيان الأبقار في الأراضي القريبة من الموقع العسكري. وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من واقعتين مماثلتين في المنطقة نفسها.
اقرأ أيضا: الاحتلال يفرج عن مراهقين من القنيطرة
وأفرجت قوات الاحتلال يوم الأربعاء عن الطفل “وسيم زيد السلمان” (14 عاماً)، بعد اختطافه الأحد الماضي أثناء رعيه الأغنام بالقرب من قرية “كودنة” في ريف القنيطرة. كما أفرجت في اليوم ذاته عن “محمد الطحان” 16 عاماً، بعد ساعات من اختطافه من القرية ذاتها.
وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى استمرار تعرض المدنيين، ولا سيما الأطفال والرعاة، للاختطاف أثناء اقترابهم من المواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.
تهديد مصادر الرزق
وأثارت هذه الاعتقالات المتكررة مخاوف متزايدة بين سكان القرى القريبة من خط الفصل في ريف القنيطرة، إذ يعتمد العديد من الأهالي في تلك المناطق على الرعي والزراعة كمصدر رئيسي للرزق، ما يضطرهم في كثير من الأحيان إلى الاقتراب من مناطق قريبة من الخط الفاصل.
وتأتي هذه التطورات في ظل متغيرات سياسية وعسكرية شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. فعلى الرغم من اتفاقية فصل القوات بين سوريا وإسرائيل الموقعة عام 1974، أعلنت إسرائيل في كانون الأول/ديسمبر 2024 إلغاء العمل بالاتفاقية، عقب التطورات التي أعقبت خلع نظام “الأسد”.
وأُعلن في يناير/كانون الثاني 2026 عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات والحد من احتمالات التصعيد العسكري، إضافة إلى بحث فرص للتعاون في بعض المجالات الدبلوماسية والتجارية.