سوريا 360- متابعات
رغم تهافتها الفاضح واختزالها الشديد، وكمية السقطات التي تضمنتها، فقد أصر كثير من الفلول على أن الورقة المعنونة بـ”الهندسة الديموغرافية للمنتصر”، إنما هي دراسة جامعية حقيقية، بل وصادرة عن جامعة إدلب أيضا.
وقد سبق لجامعة إدلب نفي نسبة الورقة المفبركة لها، مركزة على العناوين العريضة، ﻻسيما عدم وجود كلية علم اجتماع تابعة لكلية التربية، كما دون على الوثيقة المختلقة، وعدم وجود طالب لديها بالاسم الذي نسبت له “الدراسة” أو أستاذ يحمل اﻻسم الذي وضع بوصفه مشرفا عليها.
ولكن #سوريا360 ستركز هنا على إسقاط هذه الوثيقة من داخلها، في شكل نقاط سريعة ومختصرة:
ما يقال عنها “دراسة” هي من 7 صفحات فقط، خلا كل من صفحة المحتويات والمراجع، وحتى هذه الصفحات ليست كاملة، وبمعدل وسطي لا يزيد عن 150 كلمة في الصفحة، إن لم يكن أقل، أي إن “الدراسة” كلها ﻻ تتخطى ألف كلمة.
ما يقال عنها دراسة، قالت إن حدودها الزمنية هي العام 1447ـ1448 للهجرة، يعني أنها أجرت إحصاءاتها ضمن زمن لم ندخل فيه بعد، حيث لن ندخل العام الهجري 1448 قبل 17 حزيران/ يونيو القادم.
ما يقال إنها دراسة، تلبست بأخطاء تحريرية ونحوية ﻻ يمكن لتلميذ في الصف التاسع أن يقبلها، أو على اﻷقل ﻻ يمكن ﻷستاذ يدرّس هذا المستوى أن يمررها لتلميذه.
![]()
اقرأ أيضا: “جنبلاط”: تغيير اسم جبل العرب تشويه للتاريخ والهوية
تلوين جميع العبارات المستفزة باﻷحمر ضمن الدراسة المختلقة، سلوك بدائي يفضح ما رمى إليه مختلقها.
لم يترك مختلق “الورقة البحثية” مصطلحا فجاً أو ذا إيحاءات ساقطة إﻻ استخدمه، لكنه بالمقابل وقع في الحفرة التي حفرها حين سمى الثورة السورية “النزاع المسلح”!
جاءت “الدراسة” لتعطي انطباعا واحدا وموحدا، هو ذاك المستند إلى دعاية فاجرة سوقها سنوات طوالا إعلام المخلوع ومخابراته بخصوص كل من ثاروا عليه، مركزا على “الجانب الجنسي” وكل ما يحمله من مشحونات، ولو قارنا هذه “الورقة” بما كانت تروجه قناة “الدنيا” أو صفحات الشبيحة لما وجدنا فارقا في اللغة واﻹيحاءات.
كل ما في “الدراسة” مختصر مبتسر، مدون بطريقة مثيرة للسخرية، بما في ذلك “اﻹحصائية” التي تدعي وجود نحو 29 ألف حالة زواج بين رجال من إدلب وبنات من الساحل!
ليس هناك في الدراسة المختلقة أي إحالة ﻷي مرجع، كل ما في اﻷمر ورقة في النهاية تقسم المراجع إلى 3 أقسام، بطريقة مضحكة، حيث تقول إن نجد قسم للمراجع اﻷجنبية المترجمة فيها كتاب وحيد، وقسما للمراجع العربية ورد فيها اسم كتاب “المقدمة” لابن خلدون إلى جانب كتابين أجنبيين مترجمين!!
في الخلاصة، “الدراسة” كتبت فقط لتثبيت دعاية منحطة غزا بها المخلوع صفوف مؤيديه، وما يزال مصرا على تثبيتها في أوساط فلوله بعد خلعه.. وهي ﻻ تنطلي إﻻ على مثل هذه السوية من الناس، التي تفتري اﻷكاذيب وتطالبك بتصديقها معها دون نقاش.
![]()
![]()