سوريا 360- متابعات
شهدت مدينة ”النبطية ”جنوب لبنان حادث سير مأساويا يوم الاثنين، أدى إلى وفاة الشابة ”بثينة العساودة” وإصابة عمتها بجروح خطيرة، أثناء محاولتهما الفرار من التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
الحادث وقع وسط ازدحام شديد وفوضى مرورية ناتجة عن نزوح مئات العائلات من قرى جنوب لبنان، بعد تحذيرات الجيش الإسرائيلي لسكان 53 قرية بضرورة الابتعاد عن مواقع “حزب الله”.
وقال شهود عيان إن السيارات كانت متكدسة على الطرق، ما جعل الحركة شبه مستحيلة وساهم في وقوع الحادث المأساوي.
قتلى على الحدود السورية – اللبنانية بقصف إسرائيلي
تم نقل العمة المصابة على الفور إلى مستشفى في ”النبطية” لتلقي الإسعافات الأولية، فيما يجري التخطيط لنقلها لاحقاً إلى مشافي دمشق لاستكمال العلاج.
أما جثمان الفتاة، فظل في لبنان بانتظار استكمال الإجراءات الرسمية لنقله إلى مسقط رأسها في مدينة ”نوى” بريف درعا الغربي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، أدى بحسب وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط عشرات القتلى وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى نزوح آلاف الأشخاص بشكل عاجل.
وبينما تحاول العائلات السورية الهرب من القصف، تشير مصادر إلى أن حالات الفوضى المرورية والتكدس على الطرقات زادت من خطورة النزوح، ما جعل المدنيين أكثر عرضة للحوادث والمخاطر غير المباشرة للنزوح.
الحادث يعكس جانبا مأساويا من الحرب، حيث لا يقتصر الخطر على القصف المباشر فحسب، بل يمتد إلى الرحلة نفسها للنجاة من مناطق النزاع، ما يضاعف معاناة المدنيين، ويؤكد الحاجة إلى دعم عاجل لمنع المزيد من الخسائر.