سوريا 360-حمص
اقتربت جهود فرق الهندسة المدنية من إنهاء مشروع إعادة تأهيل جسر ”الرستن”، أحد أبرز الجسور الحيوية في محافظة حمص، بعد أن واجهت الأعمال مراحل صعبة وصفت بالأكثر تعقيداً منذ انطلاق المشروع.
الجسر، الذي شهد في السنوات الماضية تدهورا ملحوظا بسبب قصف النظام والإهمال والظروف المناخية والحركة المرورية الكثيفة، كان يعاني من تصدعات في أساساته وسقوط أجزاء من الأرصفة الجانبية، ما جعله يشكل خطراً على حياة المواطنين وسير المركبات.
مصادر في وزارة الطوارئ أوضحت يوم الأحد أن المرحلة الأخيرة من المشروع تضمنت تركيب الفتحة العاشرة، وهي عملية دقيقة وحساسة إنشائياً، تتطلب مهارة عالية واهتماما خاصا لضمان صلابة الجسر وكفاءته المستقبلية.
رغم التحديات الجوية الأخيرة، واصلت فرق العمل تحريك الرافعات الثقيلة وإجراء التدعيمات الخرسانية، مع التركيز على الجودة الفنية وسلامة الهيكل
اقرأ أيضا: وزير النقل: تأهيل جسر الرستن يسير وفق الخطة.
حضور دولي
الوزير ”رائد الصالح” أكد يوم الأحد أن افتتاح الجسر سيحدث خلال 60 إلى 75 يوماً، مشير إلى أن الهدف ليس مجرد فتح الطريق، بل ضمان أن يكون الجسر قادر على خدمة المواطنين بأمان وكفاءة لفترة طويلة.
من جهة أخرى، كان للمشروع حضور دولي، إذ زارته وفود ألمانية وأممية لمتابعة سير العمل، وتبادل الخبراء الأفكار حول التحديات الفنية واللوجستية التي واجهت إعادة تأهيل الجسر، وقال ”الصالح” إن هذه الزيارات عززت مستوى التنسيق وأسهمت في إدخال تقنيات جديدة لضمان متانة الجسر وجودة أعماله.
اليوم، يشكل جسر ”الرستن” رمزاً للجهود الهندسية المنظمة، حيث يجمع بين الإرث القديم للمكان وضرورة البنية التحتية الحديثة، ليعيد الحياة لطريق حيوي يربط المدينة بمناطقها المجاورة ويخفف الضغط المروري على طرق بديلة غير صالحة في بعض الأجزاء.