سوريا 360- حلب
على وقع انتقال عائلات من مخيم ”الهول” إلى مخيم ”اخترين” شمالي حلب، برز ملف المخيم كأولوية عاجلة على طاولة محافظة حلب، في تحرك يجمع بين البعد الخدمي والشراكة الإنسانية.
ففي اجتماع ترأسه المحافظ” عزام الغريب” يوم الأحد، تمت مناقشة احتياجات المخيم بنداً بنداً من واقع الرعاية الصحية، إلى جاهزية المدارس أو البدائل التعليمية، والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى آلية إدارة يومية أكثر وضوحاً تحدد المسؤوليات وتمنع أي ثغرات تنظيمية، ووفق ما طرح خلال اللقاء، فإن الهدف لا يقتصر على تأمين المستلزمات الأساسية، بل يتعداه إلى خلق بيئة مستقرة تساعد الأسر، ولا سيما الأطفال، على تجاوز آثار المرحلة السابقة.
وبالتوازي مع ذلك، استقبل المحافظ رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، بحضور مدير فرع الهلال الأحمر العربي السوري في حلب، في لقاء خصص لتقييم التدخلات الجارية، وبحث توسيعها، وتمت الإشارة إلى خبرة اللجنة في العمل داخل مخيم ”الهول”، وإمكانية نقل هذه التجربة لدعم مخيم ”اخترين”، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين ظروف الإقامة.
اقرأ أيضا: إغلاق مخيم الهول بعد إخلائه من آخر قاطنيه
الاجتماعات ركزت أيضاً على أهمية تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، لتفادي الازدواجية في العمل وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة.
كما طرحت أفكارا لتعزيز برامج التأهيل والاندماج ضمن أطر قانونية واضحة بما يحقق توازنا بين الاستجابة الإنسانية ومتطلبات الاستقرار المجتمعي.
ويأتي هذا الحراك في سياق مقاربة أوسع تتبناها المحافظة لإدارة ملف المخيمات بآلية أكثر تنظيماً، تقوم على التخطيط المسبق والتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، لتفادي أي ضغط مفاجئ على البنية الخدمية في المنطقة.
بهذا المسار، يتحول ملف مخيم ”اخترين” من تحدٍّ طارئ إلى مشروع عمل متكامل، عنوانه تحسين الواقع المعيشي وتعزيز فرص الاستقرار، في خطوة تعد اختبارا جديدا لفاعلية التنسيق الإنساني على الأرض.