سوريا 360- حماة
بدأت القصة همسا بين السائقين عن “بنزين ما عم يكفي”، ثم تحولت إلى قضية رسمية انتهت بإغلاق محطة وقود غرب مدينة حماة بعد ثبوت التلاعب بعدادات التعبئة.
ملاحظات متكررة لسائقين حول عدم تناسب كميات الوقود التي يعبئونها مع المسافة المقطوعة، كشفت التلاعب، ومع تزايد الشكاوى، تحركت دوريات الرقابة في فرع محروقات حماة لإجراء كشف ميداني أولي خلال النهار، إلا أن النتائج حينها لم تظهر أي خلل يذكر.
شكوك لم تتبدد
لاحقاً، وبناءً على بلاغات جديدة، جرى تنفيذ جولات تفتيش في أوقات مسائية، حيث تم رصد آلية تلاعب مختلفة عما هو معتاد، تبين خلالها أن صاحب محطة “بر الوالدين” كان يعمد إلى تبديل كروت المضخات مساءً، ما يغير إعدادات القياس ويؤدي إلى إنقاص الكميات المباعة دون أن يلاحظ الزبون ذلك فوراً.
وبحسب نتائج المعايرة الرسمية، بلغ مقدار النقص ليتر ونصف الليتر في كل عشرين ليتراً من الوقود، وهو فارق يعد كبير عند احتسابه على مدار تعبئات يومية ولمئات المركبات.
![]()
اقرأ أيضا: لحوم فاسدة وسعر زائد أهم مخالفات دمشق التموينية في شهر الرحمة
مدير فرع محروقات حماة ”رضوان النجم” أكد اتخاذ الإجراءات القانونية فور ثبوت المخالفة، حيث تم تنظيم الضبوط اللازمة وتشميع المحطة بالكامل بانتظار استكمال المسار القانوني وفق الأنظمة النافذة.
مصادر رقابية أشارت إلى أن أسلوب التلاعب المكتشف يظهر محاولة التفاف على إجراءات الكشف التقليدية، ما استدعى اعتماد آليات تدقيق أكثر تشدداً في الفترات المسائية، خاصة في ظل حساسية ملف الوقود وتأثيره المباشر على المواطنين.
ويأتي هذا الإجراء بعد حملة تفتيشية مكثفة نفذتها دوريات الرقابة والجودة الأسبوع الماضي على مراكز توزيع الغاز في المدينة، وأسفرت عن ضبط مخالفات تنوعت بين الامتناع عن البيع، وفرض أسعار أعلى من التسعيرة المحددة، إضافة إلى تعبئة أسطوانات صغيرة بطرق غير نظامية.
الحادثة أعادت تسليط الضوء على أهمية متابعة الشكاوى الفردية وعدم الاستهانة بها، إذ أثبتت هذه الواقعة أن ملاحظة مواطن واحد قد تكون كفيلة بكشف تجاوز يمس شريحة واسعة من الناس.