سوريا 360- إيثار عبدالحق
بعد سقطة مدير أمن الرقة “محمد العدهان” باستقبال كبير شبيحة الطبقة “حامد الفرج“، والتي أدت إلى إقالة “العدهان” ﻻحقا.. جاء دور السقطات على مدير أمن الحسكة “العميد مروان العلي” ولكن مع عيار أثقل بكثير هذه المرة.
فقد حل “العلي” في ضيافة واحد من كبار المجرمين الذين كانوا سيفا في يد المخلوع وإيران و”قسد” سويا!.. نعم كان سيفا بيد هؤﻻء الثلاثة ضد أهل الحسكة، الذين يفترض أن “العلي” منهم وأنه يسهر اليوم على أمنهم وأمانهم.
أما المضيف الذي جالسه “العلي” وتناول طعامه، فهو “حسن حمزة سلومي” الذي يعجز المرء عن حصر ارتكاباته وكذلك “تحالفاته”، فقد خدم المخلوع طويلا في مليشيا الدفاع الوطني، حتى وصل إلى منصب قائدها العام في محافظة الحسكة، ودخل “مجلس الشعب” لأكثر من دورة، وبقي فيه “نائبا” حتى صبيحة سقوط سيده.

اقرأ أيضا: الحسكة.. جولة رسمية تعيد شاعرة البوط إلى الواجهة
المخلوع، إيران، قسد
وبالمثل خدم “سلومي” إيران طويلا وكانت علاقاته مع كبار مجرميها (الحجاج) متينة بما يكفي لتأمين “حجه” إلى إيران ونيله رضى الملالي تمويلا ودعما وارتباطا، إلى درجة أن اسم “سلومي” كان يذكر مباشرة إذا ما ذكر “الحاج مهدي” أو ذكرت “سرايا الخراساني“.
ورغم أنه قاتلها في الحسكة عندما هجمت بشراسة على حي “طي“، بينما كانت قوات المخلوع تتفرج على تقهقره، فقد حالف “سلومي” مليشيا “قسد” وانضم إليها عقب فرار المخلوع، وقدم لهذه المليشيا خدماته، حتى سقطت أيضا.. ويبدو أن الرجل ﻻ يراهن إﻻ على من يسقطون!
ولما سقطت “قسد” لم يعد من باب أمامه سوى باب “الحكومة” فطرقه فإذا به يلجه بسهولة عبر مدير أمن الحسكة وابن عشيرته “الغنامة“، لتتغلب رابطة العشيرة على كل الدماء التي أسالها “سلومي” ومحاوره المختلفة (المخلوع، إيران، قسد).
ترى هل غفل “العلي” عن تاريخ “سلومي” وهو ابن عشيرته؟!، وهو أيضا (أي العلي) ممن هبوا لقتال مرتزقة المخلوع وأتباعه في الحسكة، وعرفوهم بأسمائهم وشخوصهم، فلم يعد هناك مجال للخلط أبدا، أم هل أغمض “العلي” عينيه عن عشرات الصور التي توثق تاريخ “سلومي” والتي سننشر منها حفنة قليلة فقط؟؟

