سوريا 360 – ادلب
ما زالت صفقة التبادل التي جرت بين الحكومة وميليشيا تابعة لـ”حكمت الهجري“، يوم الخميس 26 شباط/فبراير الجاري، تلقي بظلالها الثقيلة على عائلات من تبقّى ذووهم في قبضة الخاطفين، وسط تساؤلات وغضب متصاعد بشأن معايير الاختيار ومصير البقية.
مسؤولون أمام الله
وجّه “مصباح محمد سعيد الأصفر“، والد المختطف “مهران الأصفر” الملقّب بـ”الحضرمي”، نداءً غاضبًا إلى رئيس الجمهورية “أحمد الشرع” والحكومة ووزارة الدفاع ووسائل الإعلام، محمّلًا الجهات الرسمية مسؤولية ما وصفه بـ”التقصير المؤلم”. وقال في مناشدته:
تبادل محتجزين وشيك في السويداء بوساطة أمريكية
“العتب عليكم كبير… وأنتم المسؤولون أمام الله. لماذا لم يخرج مهران في صفقة التبادل؟ نريد جوابًا واضحًا”.
وينحدر “مهران الأصفر” من “معرة النعمان“، المدينة التي قدّمت، وفق روايات محلية، آلاف الشهداء خلال سنوات الحرب.
ويؤكد ذووه أنه شاب سوري يخدم في جيش وطنه، إلا أنه ما زال مختطفا منذ أشهر لدى مجموعات تتبع لميليشيا “الحرس الوطني” في السويداء، في ظروف يصفونها بالقاسية، ودون توضيح أسباب استبعاده من التبادل الأخير، رغم كونه من أصغر المختطفين سنًا.
وبحسب ما أعلنت مديرية الإعلام في محافظة السويداء، شملت العملية الإفراج عن 61 موقوفًا من أبناء السويداء مقابل 25 عنصرًا أمنيًا، في صفقة وُصفت بأنها خطوة لخفض التوتر.
غير أن هذه الخطوة، على أهميتها، لم تُنهِ معاناة جميع العائلات، بل فتحت بابًا واسعًا للجدل بعد استبعاد عدد من المخطوفين من التبادل.