سوريا 360- دمشق
في الوقت الذي التزم فيه الإعلام الرسمي الصمت حيال زيارة وزير الاتصالات وتقانة المعلومات “عبد السلام هيكل” إلى الولايات المتحدة وما تخللها من اجتماعات، خرج المبعوث الأمريكي إلى سوريا “توماس باراك” ليعبر عن ترحيبه بما وصفه بـ”الزخم الإيجابي” لهذه اللقاءات.
“باراك” قال في تدوينة على منصة X يوم الجمعة: “إن الاجتماعات ومن بينها لقاء مع فريق من وزارة الخارجية الأمريكية في سان فرانسيسكو، تمثل خطوة مهمة نحو تحديث الاقتصاد الرقمي السوري وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين”، مشيرا إلى أن هذا الزخم ترجم بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بين شركة “فيزا” ووزارة الاتصالات السورية.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة رويترز أن واشنطن حذرت سوريا خلال الاجتماعات من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المصالح الأمريكية ويهدد أمنها القومي، وفقا لثلاثة مصادر مطلعة.
اقرأ أيضا: وزارة الاتصالات ترفع القيود التي فرضها نظام الأسد
تحذير من التعامل مع الصين
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع على المحادثات أن الجانب الأمريكي طلب توضيحات بشأن خطط الوزارة المتعلقة بمعدات الاتصالات الصينية، في إشارة إلى إعلان سوريا نيتها شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات والبنية التحتية لمزودي خدمات الإنترنت.
كما أشار مصدر آخر إلى أن سوريا منفتحة على الشراكة مع شركات أمريكية، لكن قيود التصدير و”المبالغة في الامتثال” ما تزالان تشكلان عقبة أمام ذلك.
وقال دبلوماسي أمريكي: إن الخارجية الأمريكية “حضت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأمريكية أو تكنولوجيا من دول حليفة” في قطاع الاتصالات، فيما شدد متحدث باسم الوزارة على ضرورة إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات الأرخص ثمنا، محذرا من أن القوانين الصينية تتيح لأجهزة الاستخبارات الوصول إلى بيانات الشركات والمستخدمين.
من جانبها، أكدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لـ رويترز أن أي قرارات تتعلق بالبنية التحتية تتخذ وفقا للمعايير التقنية والأمنية الوطنية، مع إعطاء الأولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا بما يخدم المصلحة الوطنية.
وتعتمد سوريا منذ سنوات على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات نتيجة العقوبات الأمريكية التي فرضت على النظام المخلوع، وتسعى حاليا إلى إعادة بناء قطاع دمرته 14 عاما من الحرب عبر جذب استثمارات أجنبية.