سوريا 360 – متابعات
وثقت “الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها الصادر الأحد 22 شباط فبراير مقتل 21 سجينًا على يد “قسد” في منطقة “عين العرب- كوباني” خلال الفترة من 19 إلى 22 كانون الثاني يناير الماضي، في واقعة جديدة تشهدها السجون في مناطق شمال سوريا.
وقال التقرير إن الضحايا كانوا محتجزين في مركز احتجاز يقع في ريف “عين العرب” الخاضع لسيطرة “قسد”، حيث قُتلوا خارج إطار القانون، إثر اندلاع احتجاجات داخل السجن على تطبيق غير متكافئ للعفو العام، تلاها فرار بعض السجناء، الذين تمت ملاحقتهم وقتل العديد منهم ميدانيًا.
اقرأ أيضا: الداخلية تمهل قسد حتى 1 آذار للتسوية
وفقًا للبيانات التي أوردتها “الشبكة السورية”، قام فريق التحقيق بتحليل مقاطع مصورة تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأكدوا أن الفيديوهات توثق مقتل 21 شخصًا في موقع واحد، حيث يظهر التطابق الواضح بين اللقطات المختلفة التي أظهرت جثثًا ملقاة في مكان الحادث.
كما أشار تحليل الفيديوهات إلى أن التصوير الليلي هو الأقرب زمنيًا لحظة وقوع الحادثة.
قتلوا بدم بارد
وأوضحت الشبكة أن عمليات القتل تخللتها إطلاق نار عشوائي واعتداءات على بعض السجناء أثناء محاولتهم الفرار، تلتها عمليات فرز واعتقال، بالإضافة إلى اختفاء قسري لبعضهم، في وقت أُفيد فيه عن حدوث عمليات تصفية لاحقة للعديد من السجناء.
وعلى الرغم من اعتراف “قسد” بصحة المقطع المصور، حيث زعمت أن القتلى هم مقاتلون تابعون للنظام المخلوع، إلا أن توثيقات “الشبكة السورية” وتحليل الأدلة أثبتت أن القتلى كانوا مدنيين أبرياء، قُتلوا بدم بارد ودون أي محاكمة قانونية، ما يثبت وقوع إعدامات ميدانية خارج نطاق القضاء.
وقد أظهرت التحقيقات إصابات نارية مركزة في منطقة الرأس، ما يشير إلى أن القتل تم عن قرب وبطريقة وحشية. كما تبين من خلال التحليل الجغرافي للموقع وشهادات الشهود، أن الحادثة وقعت في منطقة خاضعة لسيطرة “قسد”، وهو ما يعزز من مسؤوليتها عن الحادثة.
في ختام التقرير، دعت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الحادثة، وناشدت المجتمع الدولي للتدخل ومحاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة، التي تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مناطق سيطرة “قسد”.