سوريا 360- حلب
شهدت مدينة حلب خلال الأسابيع الماضية سلسلة انهيارات أرضية مفاجئة في عدة أحياء، أبرزها منطقة ”الكلاسة” قرب سارية نهر “قويق“، ما أثار قلق السكان والسلطات على حد سواء.
هذه الظاهرة، بحسب تقييمات هندسية أولية، ليست مجرد حوادث طبيعية عشوائية، بل نتاج تراكم مشاكل قديمة في بنية المدينة التحتية.
أكد الأمين العام لمحافظة حلب ”أحمد كردي”، أن شبكة الصرف الصحي القديمة، التي لم تعد تصل إلى المصب الرئيسي، تسببت بتسرب المياه تحت الأبنية، ما أدى إلى تآكل التربة وظهور فراغات خطيرة تحت بعض المنازل، وتضيف التحليلات أن البناء العشوائي في تلك المناطق يزيد من هشاشة الأرض ويضاعف خطر الانهيارات على السكان والممتلكات.
اقرأ أيضا: إصابة شخصين إثر انهيار سقف منزل متصدع في حلب
تحديداً، تركزت التكهفات في مناطق ذات طبيعة جيولوجية رملية هشة، حيث تمنع خصائص التربة إمكانية حفر أي أنفاق آمنة.
ويؤكد الخبراء أن أي تصور لربط هذه الظاهرة بحفر من قبل فصائل مسلحة سابقاً غير دقيق، إذ لا يوجد أساس هندسي لهذا الافتراض.
ويعتبر القائمون على شؤون المدينة أن الحل الجذري يكمن في إعادة تخطيط الأحياء المتضررة وإقامة مشروعات سكنية حديثة تراعي معايير السلامة الهندسية والفنية، مع تحديث شبكات الصرف الصحي بشكل كامل لتفادي تفاقم المشكلة في المستقبل.
في الأثناء، يعيش السكان حالة من الترقب، خصوصاً أصحاب الأبنية القديمة، الذين يخشون من توسع الفراغات تحت منازلهم، ما يرفع من حدة المخاوف اليومية على السلامة العامة.