سوريا 360-حمص
تحول عبور عابر للنهر الكبير الجنوبي في ريف حمص الغربي إلى فاجعة إنسانية، بعد أن جرفت المياه امرأة وطفلها في منطقة ”تلكلخ”.
وأفاد الدفاع المدني يوم الأحد، بأن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثمان المرأة بعد ساعات من البحث، فيما لا يزال مصير طفلها مجهولًا حتى اللحظة، وسط استمرار عمليات التمشيط في مجرى النهر ومحيطه، حيث يرجح أن تكون قوة التيار قد حملته لمسافات بعيدة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ، نتيجة الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج في المناطق الجبلية، حول النهر إلى مجرى شديد الخطورة، يصعب تقدير عمقه أو سرعة جريانه، حتى في النقاط التي اعتاد الأهالي عبورها سابقاً
اقرأ أيضا: إنقاذ 13 مدنياً من السيول في ريف حمص
الحادثة خلفت حالة من الحزن والذهول بين سكان المنطقة، لا سيما أنها تأتي ضمن سلسلة حوادث غرق شهدتها عدة محافظات سورية خلال الفترة الماضية، في ظل غياب وسائل حماية كافية أو تحذيرات واضحة قرب الأنهار وقنوات الري.
مصادر محلية أكدت أن الأهالي طالبوا بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، تشمل نشر لوحات تحذيرية، وتكثيف حملات التوعية، خاصة في المناطق الريفية التي تشهد حركة عبور يومية قرب المجاري المائية.
وفي هذا السياق، جدد الدفاع المدني تحذيراته للمواطنين من الاقتراب من الأنهار والسدود، أو محاولة عبورها في هذه الفترة، مؤكداً أن شكل المياه الهادئ قد يكون خادعا، فيما تخفي التيارات القوية خطراً حقيقياً يهدد الأرواح.