سوريا 360- واشنطن
استقبلت العاصمة الأمريكية واشنطن مستشار الأمن الوطني الإماراتي “طحنون بن زايد”، في لقاء جمعه مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا “توماس باراك”، لبحث سبل تعزيز الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية.
وقال “طحنون” في تدوينة له على منصة X: “التقيت توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا، حيث استعرضنا العلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات والولايات المتحدة، كما بحثنا القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل دعم الاستقرار والتنمية الإقليمية”.
من جهته، وصف “باراك” اللقاء بأنه “يؤكد استمرار التواصل رفيع المستوى، ويعمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس الالتزام المشترك بالاستقرار والريادة في المنطقة”.
اقرأ أيضا: “ابن زايد” لـ “الشرع”: الإمارات ستقدم كل الدعم لسوريا
استعادة النفوذ في سوريا
وفي المقابل، أشارت مصادر متابعة للشأن الإقليمي إلى أن الزيارة تحمل أبعادا تتجاوز الإطار الدبلوماسي المعلن، حيث تشكل تحركا استخباراتيا وسياسيا لإعادة رسم خريطة النفوذ الإماراتي في المنطقة، معتبرة أن ملفات سوريا والسودان واليمن وغزة تصدرت أولويات هذه الجولة، رغم عدم الإعلان عن ذلك رسميا.
وأوضحت المصادر أن الإمارات تسعى لتكريس نفوذها في سوريا في إطار منافستها مع الرياض، محملة “طحنون” خطة تهدف إلى تقويض التفاهمات الأخيرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، بما يسهم في إعادة تشكيل المشهد السوري لصالح المصالح الإماراتية.
رسالة سعودية: قائمة خلافات
وفي سياق متصل، كشفت مصادر غربية مطلعة عن رسالة وجهها ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” إلى “طحنون بن زايد”، تضمنت قائمة مفصلة بنقاط الخلاف بين الرياض وأبوظبي، مع تأكيد أن السعودية “لم تعد قادرة على تحمل استمرار السياسات الإماراتية المنفردة”.
وأبرزت الرسالة استياء الرياض من دعم الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان، وما يمثله من تحد للجهود الإقليمية للتسوية، إضافة إلى اعتبار الرياض تزويد الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بمساعدات عسكرية دون تنسيق مسبق “تجاوزا للخطوط الحمراء”، فضلا عن انتقادها عملية إخراج زعيم المجلس الانتقالي السابق “عيدروس الزبيدي” بشكل سري مطلع كانون الثاني/يناير الماضي.
ووفقا للمصادر ذاتها، تسعى الرياض للضغط على الإدارة الأمريكية للتدخل في هذا الملف، حيث صرح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أنه يدرك وجود خلافات بين البلدين، مؤكدا قدرته على تسويتها “بسهولة” نظرا للعلاقات الوثيقة التي تربط واشنطن بكلتا العاصمتين.
وتبقى التطورات المقبلة مرهونة بمدى استجابة الإمارات للضغوط السعودية، وقدرة الولايات المتحدة على تحويل خلافات حلفائها إلى فرص لتعزيز الاستقرار الإقليمي.