سوريا 360- حلب
بعد أشهر على انطلاق حملة ”حلب ست الكل” وما رافقها من تعهدات مالية كبيرة ومشروعات وضعت على سكة التنفيذ، بدأت محافظة حلب مرحلة جديدة عنوانها التدقيق والمساءلة، في محاولة لإغلاق الفجوة بين ما أعلن عنه وما أنجز فعلياً على الأرض.
في هذا الإطار، تشهد المحافظة سلسلة اجتماعات مغلقة تعقد بين اللجنة العليا المشرفة على الحملة، وعدد من كبار المتبرعين، حيث يتم تفكيك ملف التبرعات بنداً بنداً، ومقارنة الأرقام المعلنة مع نسب الإنجاز الفعلية للمشروعات، سواء تلك التي اكتملت أو ما تزال قيد التنفيذ.
وبحسب المصادر، فإن النقاشات لا تقتصر على الجانب المالي فقط بل تمتد إلى تقييم الجدوى، وتحديد أسباب تعثر بعض الأعمال، وحصر الالتزامات التي لم تستكمل بعد تمهيداً لوضع جدول زمني واضح لإنهائها.
اقرأ أيضا: حلب ست الكل.. لضبط التعهدات والنأي عن الخلبي منها
الواقع الخدمي والتنموي
محافظ حلب ”عزام الغريب” شدد خلال اجتماع عقد يوم الجمعة على أن المرحلة الحالية تعد حساسة، كونها تمس ثقة الناس بالحملة مؤكداً أن أي مشروع أعلن عنه يجب أن يكون له أثر ملموس، وأي تبرع سجل يجب أن يقابله عمل واضح أو تفسير مسؤول.
وتدار عملية المتابعة عبر لجان فنية ومالية مختصة، تعمل على إعداد تقارير تفصيلية من المتوقع الإعلان عنها فور استكمال التدقيق، في خطوة تهدف إلى تثبيت مبدأ الشفافية، وحماية حقوق المستفيدين، وإعادة توجيه البوصلة نحو الهدف الأساسي للحملة وهو تحسين الواقع الخدمي والتنموي في مدينة أنهكتها سنوات طويلة من الحرب.
مصادر متابعة أكدت أن هذه الخطوة لا تأتي كرد فعل، بل كجزء من مسار طبيعي لأي حملة بحجم ”حلب ست الكل”، خصوصاً مع ارتفاع سقف التوقعات الشعبية، وازدياد الحاجة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.