سوريا 360- متابعات
شهدت مناطق متفرقة من شرق وشمال سوريا، خلال الساعات الماضية، توتراً أمنياً جديداً بعد سلسلة هجمات مسلحة أعادت إلى الواجهة مخاوف السكان من عودة نشاط الخلايا المتطرفة، في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة إعادة ترتيب عسكري وأمني حساسة.
في ريف الرقة الشمالي، قتل عنصران يتبعان لوزارة الدفاع السورية يوم السبت، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين أثناء جلوسهما وقت الإفطار في إحدى القرى التابعة لمنطقة ”سلوك”.
وبحسب مصادر محلية، نفذ المهاجمون العملية بأسلوب سريع مستخدمين دراجة نارية، قبل أن ينسحبوا من المكان دون أن يعرف مصيرهم.
اقرأ أيضا: الخابوري وفرامة.. سوريا 360 تكشف مصير قادة تنظيم الدولة في دمشق
مرحلة جديدة
بالتوازي مع ذلك، شهدت مدينة ”الميادين” بريف دير الزور الشرقي حادثة اغتيال منفصلة، حيث قتل شاب من أبناء بلدة ”بقرص” بعد استهدافه بإطلاق نار قرب سوق الأغنام، في وضح النهار، وسط حالة من الذعر بين الأهالي، الذين تحدثوا عن تكرار هذا النمط من العمليات خلال الفترة الأخيرة.
لاحقاً، أعلن ”تنظيم الدولة” مسؤوليته عن العمليتين عبر منصاته الإعلامية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية وأمنية تتجاوز حدود الهجومين، وجاء الإعلان متزامناً مع بث تسجيل صوتي للمتحدث باسم التنظيم، أشار فيه إلى ما وصفه بـ”مرحلة جديدة من العمل داخل سوريا”، مع توجيه تهديدات مباشرة للسلطات العسكرية والأمنية القائمة حالياً.
مصادر متابعة للشأن الأمني رأت أن توقيت هذه العمليات ليس عابراً، إذ يتزامن مع تغيرات واضحة في خريطة الانتشار العسكري، وانسحاب قوات دولية من عدد من القواعد، ما قد يخلق فراغاً أمنياً تسعى خلايا التنظيم لاستغلاله عبر عمليات خاطفة تعتمد على الاغتيال والترهيب بدل المواجهة المباشرة.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن إجراءات معلنة واسعة النطاق رداً على هذه التطورات، بينما عبّر سكان في الرقة ودير الزور عن قلقهم من عودة مشاهد عدم الاستقرار، مطالبين بتكثيف الدوريات الأمنية ومنع تكرار سيناريو السنوات السابقة.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذا النوع من العمليات، حتى وإن بدا محدوداً من حيث العدد، قد يشكل مؤشراً على محاولة التنظيم إعادة تثبيت حضوره الأمني والإعلامي، مستفيداً من التعقيدات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد.