سوريا 360- ادلب
انطلقت يوم الخميس حملة واسعة النطاق لإزالة الأنقاض والركام من مختلف مناطق محافظة إدلب، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها الأكبر منذ سنوات الحرب، وتهدف لتسهيل عودة السكان وتسريع إعادة الحياة إلى المدن والقرى المتضررة.
تركز الحملة، التي بدأت من بلدة ”كفرنبل” في ريف إدلب الجنوبي، على تنظيف الطرق الرئيسة والفرعية وإزالة الركام الذي يعيق حركة الأهالي ويؤخر إعادة الخدمات الأساسية.
وتشارك في التنفيذ فرق الدفاع المدني، مجالس المدن، وفعاليات أهلية محلية، في تعاون نادر بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.
وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث ”رائد الصالح” أن المرحلة الأولى من الحملة ستشمل إزالة نحو 600 ألف متر مكعب من الركام في مناطق ”معرة النعمان”، ”خان شيخون”، إدلب المدينة، و”جسر الشغور”، بينما تستهدف المرحلة الثانية بقية أنحاء المحافظة، وأضاف أن إزالة الأنقاض عن المنازل لم تبدأ بعد لأسباب قانونية، لكن تم اعتماد حل مؤقت لتسهيل العملية ريثما يتم وضع إطار قانوني دائم.
![]()
اقرأ أيضا: حملة لإزالة الأنقاض والألغام في إدلب
ملف المخيمات
من جانبه، أشار محافظ إدلب ”محمد عبد الرحمن” إلى أن الحملة لا تقتصر على إزالة الركام بل هي جزء من خطة أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يشمل المدارس والمراكز الصحية، لضمان عودة الأهالي بشكل آمن وكريم، وقال: “الهدف ليس فقط تنظيف الشوارع، بل إعادة إدلب إلى الحياة الطبيعية بعد سنوات من التدمير.”
عدد من أهالي ”كفرنبل” أعربوا لـ”سوريا 360” عن ارتياحهم للحملة، مؤكدين أن الركام كان يشكل عبئا كبيرا على العائدين الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة. واعتبروا أن الحملة تمثل رسالة واضحة بأن جهود الحكومة والمجتمع المدني متواصلة لدعمهم وتمكينهم من العودة إلى منازلهم.
ويؤكد خبراء أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة لإدلب، إذ إن معالجة ملف الأنقاض تعتبر شرطاً أساسياً لإنهاء ملف المخيمات بشكل فعلي، إذ لا يمكن للسكان العودة إلى مناطقهم إذا بقيت الطرق والخدمات غير مؤهلة.
الحملة أيضاً تعد فرصة لتجربة آليات مشتركة بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي، يمكن أن تكون نموذجاً لإعادة الإعمار في مناطق سورية أخرى متضررة من الحرب.