سوريا 360- الحسكة
شنت القيادية الكردية “إلهام أحمد” هجوما حادا على الحكومة السورية، متهمة إياها بالمماطلة في تنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني/يناير المبرم بين الطرفين، ومحذرة من أن الاستمرار في هذا النهج يهدد بانفجار الأوضاع واندلاع حرب جديدة في سوريا.
وفي تصريحات لقناة “روناهي” الفضائية، قالت “أحمد”: “لم يتم تنفيذ العديد من بنود اتفاق 30 يناير مع الحكومة السورية حتى الآن”، مشيرة إلى أن “خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض فئات المجتمع يعرقل تنفيذ الاتفاق، والأشخاص الذين يرون في الكرد تهديدا يعارضون أي حل سياسي عادل”.
حقوق الكرد
وأشارت “أحمد” إلى أن من الشروط الأساسية أن يعيش الكرد على أرضهم بهويتهم ولغتهم، معتبرة أن “منع الكرد من نيل حقوقهم يتم عبر تهديدهم باستمرار”.
وأضافت: “الحكومة لا تريد للكرد أن يكون لهم حضور فعال في مؤسسات الدولة”، لافتة إلى أن “الحرب التي خيضت فرضت على العرب والكرد معا، والحل يجب أن يشمل الجميع”.
اقرأ أيضا: أحمد: دخول الأمن إلى الحسكة والقامشلي يضمن الدمج تدريجيا
مشاركة المرأة
وفي الشأن العسكري، كشفت “أحمد” عن “إعادة تشكيل الألوية” من دون الدخول في تفاصيل عملياتية، كما انتقدت محدودية مشاركة المرأة في مختلف المجالات لدى الحكومة في دمشق، قائلة: “يجب أن تكون مشاركة المرأة في كل مجال مثالا يحتذى به”، داعية إلى “تقديم الدعم لمشروع قانون حماية الكرد”.
وطالبت القيادية الكردية بـ”وضع إطار واضح لموضوع التعليم باللغة الكردية”، معتبرة أن هذه القضية جوهرية لأي تسوية سياسية شاملة.
أدوار خارجية
وعلى الصعيد الإقليمي، وجهت “أحمد” انتقادات لاذعة للدور التركي، قائلة: “الدولة التركية تلعب دورا سلبيا في مختلف الجوانب، ومن الواضح أنها تدفع المنطقة باتجاه الحرب”، كما اعتبرت أن جزءا من الداخل التركي لا يريد الحل في سوريا ويحاول إفشال الحوار دائما.
وحذرت من محاولات أي طرف لفرض نفسه كـ”ضامن” وحيد للعملية السياسية، قائلة: “لا ينبغي لأي طرف أن يقول الآن أنا الضامن”، مؤكدة على ضرورة أن تكون الضمانات دولية ومشتركة.
كما حذرت القيادية الكردية من “خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا” إذا استمرت حالة الجمود في تنفيذ الاتفاقات، داعية جميع الأطراف إلى “العودة إلى طاولة الحوار بحسن نية”، ومشددة على أن “المخرج الوحيد هو الحل السياسي الشامل الذي يحفظ حقوق جميع المكونات السورية.