سوريا 360 – سامر المقداد
أعلن مجموعة من النشطاء المحليين في محافظة درعا عن إطلاق حملة مجتمعية تحت عنوان “أصدقاء مرضى السرطان“، وذلك بهدف الوقوف إلى جانب مرضى السرطان ودعمهم، والتخفيف من الأعباء المادية والنفسية التي يتحملونها هم وعائلاتهم، بالتنسيق والتعاون مع محافظة درعا.
وتهدف الحملة إلى تغطية المناطق الإدارية الخمس في المحافظة، من خلال التنسيق مع المساجد والفعاليات المجتمعية والأنشطة التجارية، بما يعزز المشاركة الشعبية الواسعة، سواء عبر الدعم المباشر، أو المساهمة في التغطية الإعلامية، أو الانضمام إلى فرق العمل المنظمة ضمن هيكل الحملة.
واجب أخلافي
وقال المنسق الإعلامي في الحملة، “حمزة فهيد“، في تصريح لمنصة “سوريا 360“، إن إطلاق هذه المبادرة جاء انطلاقًا من الواجب الإنساني والأخلاقي تجاه مرضى السرطان، مؤكدًا أن الحملة تسعى للوصول إلى كل مريض سرطان في عموم محافظة درعا، والاستماع إلى صوته، وفهم احتياجاته، والعمل على دعمه بكل الإمكانيات المتاحة.
وأضاف “فهيد” أنه تم وضع رابط خاص لإحصاء مرضى السرطان، داعيًا المرضى وذويهم، وكل من يعرف حالة مرضية، إلى تعبئة الرابط بكل ثقة وخصوصية، موضحًا أن هذه الخطوة تشكل الأساس الحقيقي لبناء دعم فعلي ومنظم يخدم المرضى بشكل عادل وفعّال.
![]()
اقرأ أيضا: الصحة تناشد العالم: نفاد معظم أدوية السرطان يهدد بكارثة
وأكد القائمون على الحملة أنه بجهود مجتمعية محلية، يجري العمل على تجهيز صناديق تبرعات سيتم توزيعها على المحال التجارية ومراكز التسوق في المحافظة، ضمن مبادرة إنسانية تهدف إلى مساندة مرضى السرطان والوقوف إلى جانبهم في رحلتهم العلاجية.
جهود موازية
يدوره، كشف الدكتور “علاء النابلسي“، مسؤول مشاريع الجمعية الطبية السورية الأمريكية “SAMS” في درعا، لمنصة “سوريا 360″، عن افتتاح مركز متخصص للدم والأورام في المحافظة بتاريخ 25 أيلول 2025، في خطوة تهدف إلى تخفيف معاناة مرضى السرطان في المنطقة الجنوبية.
وأوضح “النابلسي” أن المركز يقدم علاجًا مجانيًا لثمانية أنواع من السرطان، تشمل سرطان المري والمعدة والقولون والمثانة والمبيض والخصية والثدي واللمفوما، إضافة إلى تقديم استشارات طبية وتحاليل دم مجانية، مع التركيز على الدعم الطبي والنفسي ومتابعة الحالات الصحية بشكل مستمر.
وأشار إلى أنه حتى نهاية العام 2026، حقق المركز إنجازات ملموسة، تمثلت في تقديم 343 استشارة طبية، و413 جرعة علاجية استفاد منها 117 مريضًا، إضافة إلى إجراء أكثر من 200 تحليل دم، لافتًا إلى وجود خطط مستقبلية للتوسع في الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز برامج التدريب والتوعية المجتمعية.
وتعكس هذه الجهود، سواء المجتمعية أو المؤسسية، تنامي الوعي بأهمية التكافل الاجتماعي في دعم مرضى السرطان في محافظة درعا، والعمل على توفير مظلة دعم إنسانية وطبية تخفف من معاناتهم وتعزز فرص علاجهم.