سوريا 360- حصري
حصلت #سوريا_360 على تسجيلات مرئية وصوتية ﻷحد فلول المخلوع في لبنان، تضمنت مشاهد غير مسبوقة صورها هذا الشخص بنفسه لما قال إنها أسلحة يحتفظ بها، إلى جانب صوتيات تحتوي تهديدات للحكومة السورية.
الشخص الذي قدم نفسه بصفة نقيب في الفرع 293 في مخابرات المخلوع (فرع شؤون الضباط)، تم اختراقه والتلاعب به من قبل أحد السوريين المتفرغين لملاحقة الفلول، والذي زود منصتنا بعدد كبير من التسجيلات الصوتية والمرئية، سننشر منها فقط ما يخدم إطلاع الجمهور على مجمل القضية.
الشرارة
بدأت القضية بعد أن تناقلت صفحات محسوبة على الفلول خبرا يدعي أن “لشهيد غ” فجر نفسه، مفضلا الموت على اعتقاله من قبل دورية للأمن العام.
السوري الذي كرس جهده ﻻختراق الفلول واﻹيقاع بهم وسنرمز له بـ”د”، كان ممن شاهدوا المنشور، وتعرف على صاحبه بسرعة، إذ إن “غ” لم يكن إلا صديقا على إحدى صفحاته الوهمية، التي يستخدمها بمثابة أفخاخ.
اقرأ أيضا: لبنان مطالب بتسليم 200 ضابط من فلول المخلوع
تواصل “د” مع “غ” تحت ذريعة اﻻطمئنان عليه والتأكد من صحة “الخبر”، فأجابه اﻷخير وبدأت رحلة اﻻختراق من هذه المحادثة، لتستمر فترة من الزمن استطاع عبرها “د” أن يكسب ثقة “غ” إلى درجة جعلته يقوم بتصوير ما قال إنه مستودع سلاح في شقته التي يقيم بها في لبنان، حيث ظهرت أشياء مغطاة قال إنها 3 قناصات، فضلا عن حقيبة كبيرة، فتحها قائلا إنها تحوي أحزمة ناسفة، ثم عاد وصور جعبة للمذخرات (المخازن) الممتلئة عن آخرها بالطلقات.
تسجيلات صوتية كثيرة حصل فيها “د” بأساليبه على ما يمكن عدها قرائن، منها ما يختص بوجود كثير من أصدقاء “غ” في صفوف “قسد“، وادعاء “غ” بأنه كان نقيبا في الحرس الجمهوري، وأنه ينسق دوما للعودة إلى سوريا والانتقام من “بني أمية“، حسب ما كان يكرر في تسجيلاته، المدججة بسيل من الشتائم شديدة البذاءة، كانت ترافق معظم صوتياته.
وباﻹضافة إلى مقاطع السلاح التي حصل عليها، يؤكد “د” لمنصتنا أنه استطاع تحديد مكان عمل “غ” في لبنان، بل استطاع الحصول على صورة للسيارة التي يستقلها هناك مع رقم لوحاتها واضحا، وقد اعتبر “د” بذلك أنه أنجز مهمته، فقرر مباغتة “غ” بتنبيهه إلى الفخ الذي أوقعه فيه.
طور جديد
بعد إحساسه بالخدعة التي انطلت عليه، دخل “غ” في طور جديد من اﻻدعاءات والتهديدات، منها أنه كان ضابطا في الفرع 293، وأنه مستعد دائما لتفجير نفسه ولن يسمح لأحد أن يعتقله، بل خرج بوجهه مكشوفا في أكثر من “بث” يهدد ويتوعد، تارة وهو يحمل سكينا، وأخرى وهو يحمل عبوة خضراء، قائلا إنها عبوة ناسفة.
وبغض النظر عن كل ما حملته تهديدات “غ” وادعاءاته المتضاربة في بعض اﻷحيان، فإن ما يبقى ثابتا أن هذا الشخص المتحدر من إحدى قرى القرداحة، يعيش ويعمل في لبنان، وأنه صور بنفسه ما ادعى أنها قناصات وعبوات ناسفة، فضلا عن إظهاره مخازن مذخرة بالرصاص في حوزته.
“د” الذي نذر جهده لملاحقة الفلول، يؤكد لـ#سوريا_360 أنه ﻻ ينصب نفسه محققا وﻻ قاضيا، فهذه ليست مهمته، ولكنه يرى في نفس الوقت أن ما قام به يستدعي تدخلا من قوى اﻷمن اللبناني للتحقق وإجراء اللازم، خصوصا في ظل النفي اللبناني المستمر لوجود فلول يهددون سوريا، كما يستدعي متابعة من قبل السلطات المختصة في سوريا في سبيل المطالبة به من أجل إخضاعه للتحقيق ومحاكمته في حال ثبت تورطه.