سوريا 360 – دمشق
نظّم أهالي حي “ركن الدين“، الثلاثاء، فعالية لتكريم ذوي الشهداء، في إطار حملة الشهيدة الدكتورة “رانيا العباسي“، التي أطلقها أبناء الحي وفاءً لذكراها ولأرواح جميع الشهداء الذين قدّموا أرواحهم في سبيل حرية السوريين.
وتضمنت المبادرة، التي نُفّذت عبر 3 مراكز داخل الحي، تقديم مبالغ رمزية لذوي الشهداء، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية عنهم، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتضامن بين أبناء المجتمع، ولا سيما مع حلول شهر رمضان والظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح رئيس لجنة الحي “محمد شمدين“، في تصريح لوكالة “سانا“، أن المبادرة جاءت بجهود أهلية خالصة أطلقها أبناء الحي دعماً لذوي الشهداء على الصعيدين الاقتصادي والمعنوي، مؤكداً أن حالة الاستقرار التي ينعم بها المجتمع اليوم هي ثمرة مباشرة لتضحيات الشهداء. وأشار إلى أن العمل لا يرتبط بأي جهة رسمية، بل انطلق بمبادرة من شباب الحي تحت اسم “الملتقى“.
وبيّن “شمدين” أنه تم إنشاء صفحة إلكترونية خاصة لتلقي التبرعات، إلى جانب نشر جداول يومية توضّح الإيرادات والمصروفات، بما يضمن الشفافية الكاملة، مع احترام رغبة بعض المتبرعين بعدم الإفصاح عن أسمائهم. كما أوضح أن آلية التوزيع راعت الفروق بين الأسر من حيث العدد والظروف الاجتماعية، حيث تُمنح حصة أو حصتان وفق معايير معتمدة، استناداً إلى بيانات موثقة مسبقاً عن الشهداء وأسرهم.
اقرأ أيضا: لجنة تحقيق: لا معلومات حول أطفال رانيا العباسي
700 مستفيد
وأشار إلى أن عدد الطلبات بلغ نحو ألف حالة خضعت للدراسة، جرى اعتماد 700 مستفيد منها حتى الآن، وتم توزيعهم على ثلاثة مراكز لتخفيف الضغط، على أن يستمر المركز الثقافي في الحي باستقبال بقية الأسماء المدرجة إلى حين استكمال عملية التوزيع.
من جانبه، أوضح عضو اللجنة القانونية للحملة “هشام قاسو” أن المبادرة لا تقتصر على الدعم المادي، بل تسعى أيضاً إلى توثيق أسماء الشهداء وتكريم ذويهم من خلال إنشاء قاعدة بيانات شاملة تُحفظ فيها المعلومات لتكون مرجعاً لأي مبادرات مستقبلية. وأشار إلى أن عملية التوثيق بدأت بشكل سري خلال فترة النظام حكم النظام المخلوع، عبر فرق صغيرة كانت تجمع البيانات وترسلها إلى جهات مختصة داخل البلاد وخارجها، حفاظاً على سرية المعلومات وحماية العائلات.
وأكد “قاسو” أن الحملة تعتمد حصراً على تبرعات أبناء الحي، وتهدف إلى تعزيز روح التضامن المجتمعي، وضمان بقاء قاعدة البيانات مرجعاً موثوقاً يخدم أسر الشهداء مستقبلاً.
وأعرب عدد من ذوي الشهداء عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أن قيمتها المعنوية تتجاوز الجانب المادي، كونها تمثل رسالة وفاء لتضحيات أبنائهم الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، ودعوا إلى استمرار مثل هذه المبادرات التي تلامس احتياجات أسر الشهداء وتؤكد أن دماءهم لم تذهب هدراً.
تزامنت هذه الفعالية مع تداول مقطع مصور لإحدى الفتيات في أحد المطارات في إيطاليا، أُثيرت حولها شكوك بإمكانية أن تكون إحدى بنات “رانيا العباسي”. وأوضح شقيقها، “أنس العباسي“، أنهم ما زالوا يحاولون التواصل مع الفتاة والتحقق من هويتها، وأنه لا توجد أي معلومات مؤكدة حتى الآن.