سوريا 360- حلب
وصلت، يوم الثلاثاء أول دفعة من العائلات الخارجة من مخيم ”الهول” بريف الحسكة إلى مخيم ”أخترين” في قرية ”آق برهان” جنوب شرقي بلدة ”أخترين” بريف حلب، ضمن عملية نقل بدأت بشكل فعلي بعد أسابيع من الحديث عن ترتيبات إنسانية وأمنية متعلقة بالمخيم.
وبحسب المصادر، دخلت إلى مخيم ”أخترين” ست حافلات على الأقل تقل نحو 75 عائلة، يقدر عدد أفرادها بنحو 300 شخص معظمهم من النساء والأطفال، وسط مرافقة أمنية مشددة شملت عربات أمنية ورتلا عسكرياً، إضافة إلى سيارات إسعاف وشاحنات يرجح أنها كانت مخصصة لنقل الأثاث والمقتنيات الشخصية للعائلات.
وبحسب المصادر انتشر عناصر الأمن العام في محيط ”المخيم”، بالتزامن مع دخول طواقم من منظمات إنسانية إلى الموقع قبيل وصول الحافلات، في خطوة تهدف إلى تنظيم عملية الاستقبال ومتابعة الأوضاع الصحية والإنسانية للقادمين.
![]()
اقرأ أيضا: عودة آخر الألبانيات بعد 12 عاماً من أهوال الهول السوري
مصير العائلات العراقية
ويعد مخيم ”أخترين”، الذي استقبلت فيه العائلات، مخيما شبه فارغ خلال الفترة الماضية، إذ بقي لوقت طويل دون إشغال فعلي باستثناء عدد محدود من العائلات التي نقلت إليه سابقاً من محيط مدينة ”إعزاز”، إضافة إلى نازحين من أحياء ”الأشرفية” و”الشيخ مقصود” في مدينة حلب أقاموا فيه بشكل مؤقت قبل عودتهم إلى مناطقهم بعد توقف العمليات العسكرية في كانون الثاني الماضي.
المخيم بُني في الأصل بهدف إنهاء المخيمات العشوائية في ريف حلب الشمالي، وهو مزود ببنية تحتية خدمية تشمل وحدات سكنية مسبقة الصنع، ومدارس، ومرافق صحية، ومساجد، وأسواقاً، وفرناً، إلا أنه بقي غير مستخدم بشكل واسع حتى بدء نقل عائلات مخيم ”الهول” إليه.
وخلال عملية الاستقبال، رصد قيام طواقم من الهلال الأحمر السوري بإزالة العلم التركي من البيوت البلاستيكية داخل المخيم، مع الإبقاء على الأعلام السورية فقط، علماً أن المخيم كان قد شيد بدعم وتنفيذ من مؤسسة إدارة الكوارث التركية “آفاد”، ما يفسر وجود العلمين سابقاً على الوحدات السكنية.
من جهتها، أفادت مصادر رسمية في محافظة حلب أن نقل العائلات جاء بعد انتهاء الجهات المختصة من عمليات إحصاء وتوثيق قاطني مخيم ”الهول”، ودراسة أوضاعهم الإنسانية، في إطار خطة تهدف إلى تحسين ظروف المعيشة وتوفير خدمات أساسية تشمل التعليم والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي.
وبحسب مصادر عاملة داخل مخيم ”الهول”، فإن العائلات السورية خيرت بين العودة إلى مناطقها الأصلية أو الانتقال إلى مخيم ”أخترين”، في حين لا يزال مصير العائلات العراقية قيد النقاش، سواء من خلال نقلها إلى المخيم ذاته أو إدراجها ضمن برامج دعم تشرف عليها منظمات دولية.
وتشير التقديرات إلى أن آلاف الأشخاص ما يزالون داخل مخيم ”الهول”، بينهم سوريون وعراقيون، مع ترجيحات باستمرار عمليات النقل على مراحل لاحقة بعد أن كان المخيم يعد واحداً من أكثر الملفات تعقيداً إنسانياً وأمنياً بسبب ارتباط عدد من قاطنيه بعائلات ”تنظيم الدولة”.