سوريا 360- حلب
قتل الفنان الشعبي ”جمال عساف” يوم الأحد خلال اشتباك مسلح مع عناصر الأمن الداخلي في حي ”الفردوس” بمدينة حلب، وقالت المصادر المحلية إن الاشتباك وقع أثناء محاولة توقيفه، وأسفر عن مقتله على الفور وإصابة عنصر أمني بجروح خطيرة.
”عساف” كان معروفا بمواقفه الداعمة للنظام المخلوع، حيث ظهر في تسجيلات وأغانٍ كان يروج لتأييد الجيش والسيطرة على مناطق المعارضة السابقة، وخاصة إدلب.
اقرأ أيضا: أمن حلب يوقف قائد ميليشيا الدفاع الوطني
من أبرز هذه الأغاني كان مقطع يقول فيه:
“اقصف يا جيش السوري على الغوطة الشرقية”
وهو مثال واضح على طبيعة أغانيه التي كان يعتبرها البعض تحريضا ودعماً لأعمال النظام المخلوع.
بعد سقوط ”الأسد” وتغير المشهد، أصبح ”عساف” يظهر في حلب بدون أي انتماء رسمي، وترددت بعض المعلومات غير الرسمية أنه تحرك أحيانا في مناطق كانت تحت نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وخصوصاً في حي ”الشيخ مقصود” التي لجأ إليه عقب تحرير البلاد وبقي فيه حتى سيطرة الجيش عليه، لكن لم يثبت أنه كان عضوا أو مقاتلا رسميا ضمن صفوفهم.
مصادر أمنية أكدت أن العملية التي أدت لمقتله كانت ضمن متابعة أشخاص مطلوبين، وأوضحت أن ”عساف” أطلق النار على الدورية أثناء محاولة توقيفه، فكان الرد المباشر من الأمن سببا في مقتله.
وفي ختام الحادث، يظل اسم” جمال عساف” مرتبطاً في ذاكرة كثيرين بالمواقف المثيرة للجدل خلال سنوات الحرب، بين من يتذكرونه كفنان داعم للنظام المخلوع، وبين من يراه شخصية تسببت في خلافات واسعة بسبب خطاباته وتصرفاته، قبل أن يختتم مقتله آخر فصول حياته المضطربة.