سوريا 360- متابعات
بعد أكثر من عقد من الزمن في مخيم ”الهول” شمال شرق سوريا، عادت الشابة الألبانية ”إيفا دوماني” أخيراً إلى وطنها في خطوة وصفتها السلطات الألبانية بأنها “ناجحة ومعقدة”.
”إيفا” كانت طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها عندما أخذها والدها، عضو ”تنظيم الدولة”، ”شكيلزن دوماني”، مع شقيقها الأصغر ”إندريه” إلى سوريا في شباط فبراير/ 2014. بعد بضعة أشهر، قتل والدها في المعارك، فيما بقيت هي في المخيم، بينما تمت إعادة شقيقها إلى ألبانيا في تشرين الأول أكتوبر 2020.
طوال السنوات الأخيرة رفضت ”إيفا” على ما يبدو عدة محاولات لإعادتها، وظلت محاطة بظروف صعبة داخل المخيم، بما في ذلك وفاة جدتها التي كانت ترافقها هناك.
اقرأ أيضا: مغادرة معظم عائلات الأجانب مخيم الهول
وقالت وزارة الخارجية الألبانية إن العملية تمت بالتنسيق مع السلطات التركية وعدد من المنظمات الدولية، وشملت مراحل دقيقة لضمان خروج “إيفا” بأمان.
في صباح يوم السبت الماضي، وصلت إلى مطار “ريناس” الدولي، حيث كانت بانتظارها والدتها وشقيقها وسط استقبال رسمي وشخصي من السلطات.
العملية، التي استغرقت أسابيع من التخطيط تعتبر ختاما لقصة معقدة للأطفال الأجانب المحتجزين في المخيمات السورية، كما أكدت الحكومة الألبانية أنها ستوفر “لإيفا” الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدتها على الاندماج مجدداً في الحياة الطبيعية بعد 12 سنة من الغياب القسري عن وطنها.
مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن هذه العودة تمثل آخر حالة ألبانية معروفة في مخيم ”الهول”، وأن الحكومة تواصل مراقبة الوضع لضمان سلامة الأطفال العائدين من مناطق النزاع.